الأدب و الشعر

 

"في ديكالا "الكاتبة بلقيس خويلدي

نمضي لحظات  مشوقة وأياما صعبة إنّها متعة الحقيقيّة في مخيم كشفي في "ديكالا".

 
 
 كنت أختلس النظرات من النافذة وأنا حذو أشجار البانيان الغضة وقد عمت لحظات السكون الأخيرة التي لفت الغابة واحتضنتها ذلك الهدوء الغريب الذي ران على الغاب.... فلا طيورا تصدح ولا قرودا تثرثر, ولا ريح تصفّر..... وقد أجفلت عينيّ واضطرب قلبي أيّما اضطراب وعمّ سكون عجيب في أوصالي أحسست بوجل في المخيم فأنا وحيد كئيب قد انصرف عني عقد رفاقي ليلعبوا في الأدغال....... لا أعرف ماذا دهاني عندما وطئت قدمي هذا المخيم ؟ ربّما قد ابتعدت عن والديّ فأصبحت منظرا من مناظر السخرية  العميقة لأنّني ملئت الدنيا صراخا وبكاء في الطائرة عند توجهنا إلى "جنوب إفريقيا" فقد أحسست بالبعد على أبويّ وانفجروا من الضحك والسّخرية ..... أعجب أليس الوالدين خير من الدنيا وما فيها ؟  لماذا إذن يسخر الناس من حبّك لوالديك ؟ ليدلّك على أنّ الإنسان "مجنون " .... لقد سئمت الحياة هنا فمتى أعود إلى "تونس "؟  فو الله أنّ البقاء هناك بين أفراد عاشروك وعاشرتهم خير من طبيعة خلاّبة مع أناس غرباء....              
   

Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 1867255 :: Aujourd'hui : 642 :: En ligne : 7