الأدب و الشعر

الشاعر محمد نجيب الرمادي : العشــق بعــد المداولــة..القصــة كاملــة.. المستبدة وأنـا

كُلَماَ نَظَرْتُ فَىْ المَرْآَةِ ..أَلْحَظُ شروُخَ رَوْحِى
وكُلماَ غَنَّى الطَيْرُ لَلْحَيَاةِ ..أسْمَعُ صَدَى بُوحِى
فَأَيْنَ أنتِ حَبيبتى؟ .. تَطَيِبْى جَرُوحِى

أسْمَعُ أَنْينَ القَلْبِ فَىْ نَبْضَهِ...
أَهْتَفُ يَاْروُحى لَاْ تَبُوحِى
بَسَر ِاَلْأسْراَرِ ..
وَسَر ِالَأعْمَاَر ِ..
وسر ِاَلأزْهَاْر ِ
حَتْىَ لَوْ تَرَكتْنا أسْرَىَ لََقَلْبِِها
فَىْ اَلْكَوْن ِالفَسِيح ِ

لَاْ تَتْرُكِينىِ حَبِيِبتى لَلْهَوىَ يَفْعَلُ بَىْ مَاْيَشَاءْ
لَاْ تَتَرُكِينى لَْلرَياْح ِ، وَالْعَوَاصَفِ ، والَبُكَاءْ
لَاْتَقُوُلىْ قَدرَاً..ولَاْ تَقَوُلىْ قَضَاَءْ
وَتَعَالىْ اَسْكُنىْ القَلبَ ..
كَىْ أحْتَضَنَ مَعَكِ اللْقَاءْ

مِنْ بَدَايةِ الْقصيدة ِ أقُوُلُ لَكَمْ .. أُحِبُهَاَ
وأصْرُخُ بَهَا ..لَهَا
وأكُرْرُها وأعَيْدُها فى عِيدهِا
فَعِيدُ اَلْحُبَّ ياْ أصْدَقائِى
مَاْكَاَنَ إلا بِهَا

لَسْتُ جَبَاناً كَىْ لَاْ أعْترَفْ
إِنىْ أحْببَتَهُا .. وَعَشقْتهُا ..وَهَوَيتْهُا
مُنْذُ مَتىْ كَانَ الحُبَّ ذَنْبا يٌقترَفْ
مُنْذُ مَتىْ يُحَاسِبُ القانُون عَلىْ حُبٍ مَجْنُونٍ
أوْ قُل حُبَاً مُختلَفْ

عِشْقِى لَمْ يَكُنْ أبَداً نَمَطيْاً..عَاْدَاهُ النَمَطْ
فَلَاْ دَاعِى إذَنْ لَلْقيل وَالْقال وَالْلغَط
إنى اَحْبَبَتُ وَكَفَى
أَحْببَتُ وَفقََط
وَلَأنى لَسَتُ نَبَيْا ..وَماْ أنُزلَّ عَلىّ وَحْياً مِنَ الْسَمّاء ِوهبطْ
فَلَا تَلُوْمُوْنِى ولَاْ تَلُومُوْا قَلْبَاً فىْ بَحر ِالْهَوَى..هَوىَ و سَقَطْ

أناْ لا أنتظرُ شَرُوقَ شَمْسِى ولاَ غُرُوَبَها
فقدْ أشْرَقتَ حَيَاتِى بَنُور ِشَمْسِهَا

ولاأشْكو إنْتظَاراً فَهْىَ مَعَى
فَكيفَ بِاْلله ِأشْكُو بُعَادَهَا؟!

أقْسُمُ أنَّ كُلَّ حَرفٍ رسَمْتُهُ كانَ وَحْيَهَا
وأنّ كُلَّ خُطوة ٍخَطْوَتَها كَانَتَ تَجَاهَهَا
وأقْسُم ُ أنْىِ رأيْتَهَا فىْ الحُلَّم ِبهَا وَكانَ حُلْمَهَا
حينَ أغْفوُ تَغْفوُ ..وحينَ أصْحُو تَصْحُو..وَلايَسْبقُ صَحْوى صَحْوَها
وحينَ أسيْرُ تسيْرُ ..وحينَ أقَفُ تَقَفُ ..وَلايسْبقُ ظِلى ظِلَهَا
وحَتى حِينَ أشربُ قَهْوتِى..فكأنََّ الفنْجانَ فَنْجانهَا
وحَتَى حين أدخنُ سيجارتى ..فكأن الدخانَ دخانهَا
وحَتَى حِينَ أنَام ٌ بفراشِى ... أكانَ؟ ..أَمْ فِرَاشَهَا

فىْ خَانةِ الاسم ِ بَبَطَاْقَةِ هَوَيْتى
وجَدْتُ اسْمَهَا فَىْ خَانةِ اسميِ
وَوَجَدْتُ رَسْمهَا وَلَمْ أجدْ رَسْمى
واكتشفتُ أنَّ فَصِيْلَةَ دَمْى تَبَرَأتَ مِنْ دَمْى
فسألتُ عَنَّىْ ..عَنّىْ .. فَحَاْرتَ عنَّى.. مِنَّى
فََسَالَّ الْدَمْعُ وَالدَمْعُ لَمْ يَكنْ دَمْعِى...
حَتىَ نَدَمِى وَجَدْتَهُ مَذْبُوحاً عَلَىَ جَداْر ِحُلْمِي...
فقلتُ أنْتَحرُ ...
فَمَاْ كَانَ بَيَدى عَـدَمْى

إنَ أمْسَكثُ قلَمَى لَأكْتبَ ..أضْبَطهُ يَكْتُبُ اَسْمَهَا
وَكلُّ الأسمَاء ِاسْمُهَا
وَكُلُ الْحَروُفِ حَرْفُهَا
وَكلُّ الأوْرَاق ِ وَرقُهَا
أنا فقطْ.....أناْ فقطْ
لمْ أكُنْ لَهَا

حَاَصَرَتْنِى المُسْتبدةُ بِشدة
فلمْ تَكُنْ الْخَلَايا مُسْتَعَدّة
ورغمَّ أنّ كُلََّ خَلَاَيا الجَسَد ِثُوْارْ
ُزعَمَاءٌ.. وَقَـادةٌ .. وَأحْرَارْ
ورغمَّ أنَّ كلَّ هَزائِمى انْتصَارْ
إلا أنَهاْ قدْ أحْكَمَتَ الحَصَار
فَأَفَقدتنى قُدرَتى حَتى عَلىَ إتِخَاذ القَرَار
فَيَاويْلتى مِنْ دَمْعَتَى
وَمنْ مُهجةٍ مَذْبُوحةٍ ..عَلىَ صَدر ِالمَرَار

تقَولونَ..اسْميْتهَا المُسْتبدة
أقولُ ونَمتُ يَوَماً بكفْهِا
وحَمَلتُهَا طوُلَ الْطَريق ِأحْميِهَا مِنَّى وَمَنْ نَفْسِهَا
وأرَسَلْتُ رسالة ًمن فوقَ الماءِ لَهَا
قُتلتُ فوقَ حُروفِهَا
وكنتُ أمُنَّى النفسَ أنَّ اسْتميلَ لقلْبِى قَلْبُها

والغيتُ الَمَساَفاتِ بَيْنَنا
وَالَأزْمنَةَ وَالأمْكَنةْ
وَعَقَدتُ فَوقَ السَحَابِ قَرَانُهَا
وَشَيْدتُ لَهَا كُوخَاً عَلى ضِفَافِ بُحيرةٍ
فَهرَبْتَ مِنْ كُوخ ٍشَيدتَهُ لَهَا
وكُنْتم شُهُودَاً عَلىَ هُرُوِبهَا

وتقولونَ هَدَدْتهَا وأرْسَلتَ لَهَا قصيدةَ الغَضَبْ
أقولُ غَضَبى كَانَ عَلىْ قَدْر ِشَوْقى لَهَا
وَعَلى قَدْر ِحُبْى الذىْ َشرِبْ
مِنْ نبعِهَا
فىْ لَحظةٍ ...عَشْقاً يَكْفى كُلَّ مُقيم ٍومُغتربْ

أفسَحرٌ هَوَ ...هذا الهوى؟! أهوَ السَحْر
فَمَنْ يَضعْ إذنْ عَلى قَبْرى الزَهْرْ
ومِنْ قبل ِ الزْهر ِيَضَعنُى فىْ القَبرْ
ومنْ قَبَل ِالقبر يَأتنى بَالكَفنْ
ومِنْ قبل ِالكفن ِينثرُ على جَسَدى
بَعْضَاً مِنْ عِطرهِا الطهْر


يَاْحبيبتى قلْبى فىْ حُبُكِ يَموتُ ويَموتْ
تَسَاوَى عِنْدهُ كلُ الكَلام ِوَكَلُ السكُوت
وكلُ قَصَائدِ العشْق ِبهَا بَعْضَا مِنْ عشْقهِ
وعشقهِ هَــــو كَأنه فىْ بَطن ِحوُتْ

اليومُ قبلَ الرحيل ِ.. فقدْ نَادانِى وقتُ السَحرْ
سأمْضى وَعِشْقى النَبيل ِ ..بَقلبٍ و بَدمْع ٍمُنفَطَرْ
يَأْخُذنى سَبيلٌ إلىْ سَبيلٍ
يَذْبحُنى الشوقُ
وَيقتُلنى السفرْ

أنا لنْ أضعَ قلبى فىْ المزادْ
ماعادَّ يَصْلحُ للجهادْ
ماتَ القلبُ .. واندفنْ بلا كفنْ ..فى قلبِ القمرْ
ولن ألعنَ الأيامَ
لن ألعن الأيامَ
َقد حرَّمَ اللهُ سبَّ القَدرْ
عودة للجزء الأول


اليوم سأمْضى بَلا عَوْدةٍ وبَلا رجُوع
فلستُ محمداً.. وما أنا بَـَيـسُوع
كىْ أُسامحَ.. وكىْ أُصالحَ
وكىْ أنْسىَ لحْظةََ ضَياع
وأعودُ مُهرْوَلاً
مَنَ الوداع ِ
بَباقةِ زهر ٍ
وَزجاجةِ عَطْرٍ
وبَعض ِالشمُوعْ

هَذَه أَخَرُ قَصَائدِى كَمَا وَعَدْتها
رْغمَ الفِراقْ
و الأشْواقْ
ورغمَ الدمع ِبالأحْداق
هذه أخرُ قَصائدى
فى ديوان ٍأهْديتَهُ لَهضا.. هذَا حَقْهُا
وأقولُ لها
يَاْسَمْراءَ ياحَبًَّيةَ َالعُمر ِ لاتبكِ..
ودعونى أبكى بدالها
فإنى أعْلمُ وأُقسْمُ
أنها تُحْبنُى كَمَا أحُبْها

أتُصدْقُونَ..أنا لمْ أرَهَا كما تَعْتقدونْ
ولمْ أرَ لهَا صُوَرةً ولا أصلاً
ولا تمْثالاً مَنْحُوتاً مِنْ صَخْر ٍحَنوَنْ
ولمْ أسْمعْ لهَا صَوْتاً كَمَا تَتَخيْلونْ
لَكَنها آتتْنى عَبَرَ الحُدود َِرْوحَاً
فَسرُت فَىْ الشَوارع ِوكَأنْنى قَدْ مَسْنَى مَسَّ الجُنُونْ
آلاَ لَعْنة اللهِ ..ألا لَعنَةََ اللهِ على الشَيْطان ِالمَلْعُونْ

اليومُ ارتديتُ ثوبَ السَفَرْ
وَهَا أنَذاَ مُسافرُ بَقلبٍ مَخْلُوع
بيْنَ الضلوُع
أهوَ حَقاً بينَ الضلوُع؟؟
ينَْتفض ويَنْفطر
وبَدمْع مُنْهَمر
أسْمَعَهُ علىْ الطريق يصيحُ بصوتٍ هائل ٍمسْمُوع
لا وألفَ لا..أنا أبداً لنْ أضيعَ
وأبدا لنَ أبيعَ
لنْ أبيعَ ولوْ بَاعَنَى
منْ لهُ القَلبُ انْشَطر

اليومُ أُسافرُ دَاخَلى
سَأُسَلْمَّ جَـوَازَ سَـفَري
فلم يَعُدْ جَـوازَ سَـفَري
وسَأسلمّ بَـطَاْقةَ هَـوَيْتى
فلمْ تَعُدْ هويتى هويتى
وَمَاْ عُدتُ أَنَا ..أَنَا
الذي عَرَفْتُها مَنذُ طُفوْلَتى
وفىْ رُكن ٍمُنزو ٍ بحجرتى أنْزوِى
أتأملُ الزمْنَ الذى ولىَّ
أسألُ مَنْ يَفُكُ هَذاْ السحرُ الذى حلًّا؟
أبحثُ عَنْ السَلْوى .. وعَنْ التقوى
تُناَزعَنى نَفْسى بيْنَ كَأس ِخَمْر ٍ
وَبينَ فِنْجان ِقَهْوةٍ
أصْرُخُ بكل ِجَوَارحِى الوَلْهِى
أيها الزَمَانُ خُذْ ماشئْتَ
كُلْ مَاشَئتَ
ولكنْ دَعْ لى حبيبتى السَمرا
فَهَى الأحْلىَ
وهى الأسَمَى
وهىَ التىَ أنَا بهَا أوْلىَ
وَلوْ كُنْتُ أناَ المَجْنُونْ

Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2291487 :: Aujourd'hui : 831 :: En ligne : 14