العمل والعدالة
 
2013-11-14   

العمل والعدالة




 
تفاعلات الأصدقاء

2013-11-14
aza

الموضوع: العمل والعدالة.
العمل التحضيري
1- المفهمة
* العمل: ممارسة إنسانية يجتمع فيها الفكر والحركة من أجل تحويل الطبيعة أو الأشياء إلى حاجات إنسانية. يمكن كذلك أن يكون في مجال فكري إنتاجا هادفا للأفكار وهو في كل الحالات يمارس اجتماعيا في علاقة بالآخرين فيتنزل قيميا، أخلاقيا وسياسيا ويتنزل ميتافيزيقا في علاقة بالماهية والاعتبار ومعنى الوجود.
* العدالة: مطلب يطرح في مجال علاقة الفرد بغيره وتفيد العدالة (Justice فرنسية، من اللاتينية Justitia، من Justus "Just" عدل، إنصاف) مفهوم يقتضي ضمناً معاملة منصفة، أخلاقية ونزيهة مع كل الناس. وفي معناه الأكثر عمومية، يعني انسجام الأفراد مع ما يستحقونه فعلياً أو هم جديرون به، أو في معنى ما هم مؤهلون له (المفهوم اللاتيني الكلاسيكي لـ unicuique suum). فالعدالة مفهوم أساسي على نحو خاص في معظم أنظمة "القانون"، ويصنف إلى حد كبير مع القيم والتقاليد الاجتماعية المؤسَّسة والمعتبرة. ومن منظور البراغماتية، العدالة هي المسمى للنتيجة العادلة. وفي إطار العمل تحيل العدالة إلى ما ينتظره العامل من تكافئ بين جهده وأجره من إنصاف وبينه وبين زملائه وأرباب العمل من مساواة.
تتنزل العدالة إذا في إطار القيم الأخلاقية والسياسية لتواجه قيما أخرى مثل الاستغلال والاستبداد والتي هي بدورها متأثرة بمعايير قيمية أخرى تهيمن على التوجهات الاجتماعية مثل النجاعة والمردودية والتكالب على الربح.
الصيغة:
زوج مفهومي في علاقة جدلية تحظر فيه العدالة في إطار ما يحف بالعمل من قيم ونتائج ويواجه العمل قيم أخرى وظروفا تحيد به عن معالمه الإنسانية فيحتاج وعيا قيميا ملازما لإنقاذ اعتبار الإنسان وحفظ حقوقه .
كشف علاقات التواصل والتنافر بين المفهومين بما يعمق الوعي بالقضايا الإنسانية التي تحف بعلاقتهما نحو بلورة موقف إنساني كوني يعيد تمثل ظروف العمل وفق القيم السامية للعدالة .
التمهيد:
يمكن الانطلاق من الإشارة إلى تعاظم القلق الإنساني المعاصر حول ظروف العمل وما يحيط بها من استغلال وتراجع لاعتبار العامل مما يستدعي مراجعة مفاهيم أساسية مرتبطة بالعمل أساسها مفهوم العدالة
طرح الاشكال:
أي قيمة للعدالة في واقع العمل؟ والى مدى يمكن لايتيقا العدالة مواجهة واقع العدالة؟
الجوهر:
مدخل مفاهيمي ينزل العمل كممارسة تحيط بها دائما ظروف اجتماعية اقتصادية وتقنية وسياسية تحدد وضعيتها وتفرض عليها نظامية ما تحدد العلاقة بين جهد العامل والأجر وعلاقات العمل والمردودية. وتنزيل العدالة كمطلب يريد به الإنسان تفعيل قيم فرعية مثل الإنصاف والمساواة بحثا على ما يحفظ حقوق العامل واعتباره وتكافئ جهده وكفاءته وأجره.
المستوى الأول:
كشف العلاقة المتأزمة بين العمال وأرباب العمل من جهة والظروف الاقتصادية والسياسية العامة للمجتمع من جهة أخرى والتي أثارت قلق الإنسان في العمل تجاه قيمة العدالة المفقودة وذلك ببيان :
- أن العامل يعاني من عدم تكافئ بين جهده وأجره نظرا لتكالب أرباب العمل على الربح دون إنصاف العمال وهذا ما نكتشفه في مظاهر مختلفة للاستغلال والاضطهاد وسلب الحقوق وبالتالي غياب العدالة كمطلب إنساني يتطلع إليه العمال بحثا عن حقوقهم في الأجر وحفظا لاعتبارهم الإنساني المسلوب.
- إن الظروف الاقتصادية والسياسية العامة تمثل عقلنة نظامية للاستغلال والاضطهاد تدفع خاصة في الأنظمة الرأسمالية أو اقتصاد السوق إلى سيادة قيم المردودية والنجاعة دون اعتبار للعدالة الاجتماعية وحقوق العمال ولابد من الانتباه إلى العلاقة الوثيقة بين الاستغلال المباشر الذي يمارسه أرباب العمل و هذه التوجهات الاجتماعية.
المستوى الثاني:
1- الانتقال إلى كشف الوعي بمشكل العدالة كمطلب إنساني مباشر يتطلع إليه العمال وكقضية كونية لابد أن يطرحها الفكر في توجهاته النقدية للظروف الاجتماعية حيث الاستلاب والاغتراب لقيم العدالة في قيم النجاعة والمردودية خاصة وأن الحل الاشتراكي قد وقع هو الآخر في بيروقراطية قد استعادت الطبقية في سيطرة رجال الدولة .
2- تنزيل هذه القضية تنزيلا ايتيقيا في المساعي التأسيسية الإنسانية نحو التكامل والتكافل والتساوي بين أفراد المجتمع دون ميز عنصري على أساس الجنس أو اللون أو المرتبة الاجتماعية وضد الجشع والنهم وهضم حقوق العمال نحو التحرر من المفاهيم النظامية المغتربة في الأنظمة الاستغلالية والتفكير خارجها في ما يجب أن يكون عليه الإنسان اعتبارا وماهية.
خاتمة:
يمكن الانتهاء إلى عمق الأزمة القائمة في المجتمعات المعاصرة الرأسمالية والاشتراكية في ما يخص العدالة الاجتماعية وحيرة المساعي الايتيقية الباحثة على البدائل.

xdeègh




Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 1925426 :: Aujourd'hui : 1284 :: En ligne : 9