نص للينين حول الدولة
 
2013-11-14   

إن الدولة آلة لصيانة سيادة طبقة على أخرى . فعندما كان المجتمع خاليا من الطبقات , عندما كان الناس قبل عهد العبودية في ظروف بدائية حين كانت تسود مساواة اكبر و حين كانت إنتاجية العمل ما تزال منخفضة جدا . عندما كان الإنسان البدائي لا يحصل على ما هو ضروري لمعيشته البدائية الخشنة إلا بصعوبة , عندئذ لم يبرز و لم يكن بالإمكان أن يبرز فريق خاص من الناس يفرزون خصيصا للحكم ويسيطرون على بقية المجتمع . عندما ظهر الشكل الأول من أشكال انقسام المجتمع إلى طبقات , عندما ظهرت العبودية , عندما أصبح بإمكان طبقة معينة من الناس تمركزوا على العمل الزراعي باخشن أشكاله أن ينتجوا شيئا من فائض لم يكن ضروريا بإطلاق الإبقاء على شعلة الحياة في العبد , و كان يقع في يد مالك العبيد , و عندما توطد بهذا الشكل وجود طبقة ملاك العبيد , و لكي يتوطد , كان لا بد من ظهور الدولة .
نحن ننبذ المقولة القديمة القائلة إن الدولة هي المساواة العامة , فما ذلك غير خداع : فالمساواة تستحيل ما بقي الاستغلال . إذ لا يمكن لمالك الأرض أن يكون مساويا للعامل , و لا الجائع للشبعان . إن البروليتاريا ترمي تلك الآلة التي تحمل اسم الدولة و التي يقف الناس حيالها باحترام مشوب بالخشوع و يصدقون بشأنها الأساطير القديمة القائلة أنها سلطة الشعب كله . و تعلن البروليتاريا : إن ذلك كذب بورجوازي (...)
و عندما تنعدم في الدنيا إمكانية الاستغلال , و ينعدم ملاك الأراضي و المصانع و يزول هذا الوضع الذي يصاب فيه البعض بالتخمة و يجوع آخرون , عندما تزول إمكانيات ذلك , عندئذ فقط نترك هذه الآلة للتحطيم . عندئذ تزول الدولة و يزول الاستغلال .
من محاضرة ألقاها "لينين" بجامعة سفيردلوف.



 
تفاعلات الأصدقاء

لا يوجد أي تفاعل إلى حد الأن


Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 1858208 :: Aujourd'hui : 1329 :: En ligne : 8