نص لغرانجي حول النمذجة
 
2013-11-14   

ن واقع العلم واقع مفسر، مفسر بصفة جزئية أو مؤقتة، ولكنه مفسر بالضرورة. و الحال هذه، تكمن المفارقة في كون تلك الرسوم المنجزة أو نماذج الواقع المجردة أقيمت بفضل انحراف للفكر حصل عن طريق ما نسميه الافتراضيات. فالظواهر الملاحظة الآن ليست وحدها التي يتعين تمثيلها في النمــــــــوذج كما لو كان الأمر يحدث في مرآة. يقحم التمثل و التفسير العلمي، إلى جانب صورة الوقائع المتحققة راهنا، وقائع افتراضية يمكن أن تتحقق كما يمكن أن لا تتحقق. يكمن دورها في إتمام رسم الظواهر عبر الإبانة عن كل التجريدات و التي توجد من بينها صورة الظواهر التي تمت ملاحظتها فعليا. هكذا يكون واقع العلم مكونا من عوالم محكمة الارتباط لوقائع افتراضية، مع القواعد التي تسمح بتحديد صورة الوقائع الراهنة، تحديدا لا يخلو من الدقة و اليقين، تقريبا. هكذا، قد يصح القول إن ما لم يوجد يفسر ما يوجد.
ج. ق. غرانجي «الاحتمالي و الممكن و العرضي»




 
تفاعلات الأصدقاء

لا يوجد أي تفاعل إلى حد الأن


Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2020331 :: Aujourd'hui : 718 :: En ligne : 5