نص لعمونيال كانط
 
2013-05-26   

" لا شيء يلزم لتلك الأنوار سوى الحرية، وبالحق الحرية مسألة من بين كل ما يمكن أن يحمل هذا الإسم، أعني حرية أن يستعمل المرء عقله علانية في جميع المجالات. لكنني أسمع الآن الصراخ من جميع الجهات: ((لا تفكّر))! فالضابط يقول: لا تفكر بل نفَّذ! ورجل المال يقول: ((لا تفكر بل ادفع!)) والكاهن يقول: ((لا تفكر بل آمِن!)) ولا يوجد في العالم سوى سيد واحد يقول: ((فكر قدر ما تشاء وحول كل ما تشاء، إنما أطع!)) ) في كل مكان حد للحرية. لكن أي الحدود هو مضاد للأنوار؟ وأيها غير مضاد، بل على العكس مفيد؟ وأجيب: إن الاستعمال العام لعقلنا يجب أن يكون دائماً حراً، أن يوصل الأنوار إلى الناس: بينما استعماله الخاص يمكن أن يجد بقسوة بالغة دون أن يمنع ذلك بشكل ملموس تقدم الأنوار. وأفهم بالاستعمال العام لعقلنا ذلك الاستعمال الذي يحق للمرء أن يقوم به في مركز مدني أو وظيفة معينة أسندت إليه...فإذا سئلنا الآن إذا: ((هل نعيش حالياً في عصر مستنير؟ فإليكم الجواب: كلا، بل في عصر يسير نحو الأنوار) ".



 
تفاعلات الأصدقاء

لا يوجد أي تفاعل إلى حد الأن


Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 1967906 :: Aujourd'hui : 1695 :: En ligne : 22