نص لبول ريكور حول السياسة والاخلاق
 
2013-05-26   

" لا أتردد في أن أضيف دلالة أخلاقية، ليس فقط للتبصر المطلوب من الحكومات، بل لالتزام المواطن في نظام ديمقراطي. ولا أتردد في أن أفكر بعبارات أخلاقية في الديمقراطية منظورا اليها من وجهة نظر غائية. وفي هذا الصدد سأقدم تعريفا للديمقراطية، أولا بالقياس الى موضوع الصراع، وثانيا بالقياس الى السلطة. في البدء تكون ديمقراطية الدولة التي لا تنيط بنفسها أن تلغي الصراعات. وإنما تبتكر الاجراءات التي تتيح لها أن تعبر عن نفسها وأن تبقى قابلة للمفاوضات. دولة الحق بهذا المعنى هي دولة النقاش المنظم. وبالقياس الى هذا المثل الأعلى للنقاش الحر، تكون تعددية الأحزاب مبررة. على الأقل فإن التعددية هي...الأداة الأقل تكيفا مع هذا لضبط الصراعات. ويلزم ...ألا يجهل أحد أن الخطاب السياسي ليس علما وإنما هو في أحسن الأحوال رأي مستقيم. ومن ثم الالحاح..على تكوين رأي عام حر. أما عن تعريف الديمقراطية في علاقة بالسلطة فسأقول بأن الديمقراطية هي النظام الذي تكون فيه المساهمة في القرار مضمونة لعدد من المواطنين دائما في تزايد. هو نظام تقل داخله المسافة بين الرعية والسيد... وتكون الديمقراطية هي مملكة حيث كل واحد سيكون في آن سيدا ورعية...أي الدولة التي سيكون فيها كل واحد معترفا به من قبل الجميع...وسأضيف الى هذه المساهمة في القرار ضرورة تقسيم السلطة ضد نفسها...بالفصل بين التشريعي والتنفيذي والقضائي..ولذلك جعلنا من استقلال القضاة أحد مقاييس الديمقراطية الأقل قبولا للمناقشة..."



 
تفاعلات الأصدقاء

لا يوجد أي تفاعل إلى حد الأن


Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2301746 :: Aujourd'hui : 1911 :: En ligne : 12