نص لميكافيلي
 
2010-05-11   

" على كل أمير أن يكون في نظر شعبه ورعاياه رحيما لا فظيعا قاسي القلب. ولكن عليه –على الجانب الآخر- إلا يسرف في استعمال هذه الرحمة... ومع ذلك فعلى الأمير أن يكون حذرا فطنا، فلا يصدق ما يقال له. وكذلك في العمل، وأن لا يخشى من ظله الخاص به. وأن يسيطر على مجريات الأمور بطريقة أكثر اعتدالا، يكون إطارها حسن التبصر والإنسانية، حتى لا تؤدي به ثقته المفرطة إلى الإهمال وعدم الاهتمام ويطوح به حياؤه إلى التعصب وعدم التسامح.
وهنا يطرح سؤال نفسه: هل من الأفضل أن يكون الأمير محبوبا أكثر من أن يكون مهابا؟ وبطريقة أخرى: هل يسعى الأمير إلى أن يخافه الناس أكثر من أن يحبوه؟ وإجابة هذا السؤال تتلخص في أنه من الضروري أن يخاف الناس الأمير وأن يحبوه في آن واحد. ولكن لما كان من العسير الجمع بين الأمرين فإن من الأفضل أن يهاب الناس الأمير على أن يحبوه، هذا إذا فرض عليه الاختيار بين هذا وذاك...ومع ذلك...إن مهابة الأمير وعدم وجود الكراهية قد يسيران معا جنبا إلى جنب. وفي استطاعة الأمير الذي يمتنع عن التدخل في ممتلكات مواطنيه ونسائهم أن يحصل عليهما."
نيقولا ميكافيلي ، الأمير، ترجمة طارق عبد الوهاب، الدولية للنشر والتوزيع، القاهرة، ص.ص.145.146.147




 
تفاعلات الأصدقاء

لا يوجد أي تفاعل إلى حد الأن


Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2058509 :: Aujourd'hui : 522 :: En ligne : 6