نص لبول ريكور حول الذات والهوية
 
2010-03-09   

"إن الجملة "أنا لاشيء" يجب أن تحتفظ بشكلها كمفارقة: لاشيء لم تعد تعني شيئا إذا لم تكن لاشيء تنتسب إلى أنا. ولكن ماهي بعد ذلك أنا حين يقول الفاعل بأنه لاشيء؟ ذات وقد حرمت من مساندة الهوية العينية. فليكن بهذا الخصوص فإن هذا الافتراض لا تنقصه التحققات الوجودية من صحته: وبالفعل فمن الممكن أن تكون التحولات الأكثر درامية للهوية الشخصية قد اضطرت أن تمر عبر تجربة هذا العدم المتعلق بالهوية، وقد يكون هذا العدم هو المعادل للخانة الفارغة في التحولات الغالية عند ليفي –ستروس. تشهد قصص عديدة عن التحول على وجود مثل هذه الليالي في الهوية الشخصية. في هذه اللحظات من الانسلاخ الأقصى عن العالم فإن الجواب لاشيء عن السؤال من أنا؟ لا يحيل إلى اللاشيئية بل إلى عري السؤال نفسه ."
بول ريكور، الذات عينها كآخر، ترجمة جورج زيناتي، المنظمة العربية للترجمة، بيروت 2005.ص.336.




 
تفاعلات الأصدقاء

لا يوجد أي تفاعل إلى حد الأن


Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2179671 :: Aujourd'hui : 388 :: En ligne : 6