كيف ننجز درس الفلسفة بواسطة النصوص؟؟
 
2009-11-21   

 


 


سؤال المنهجية في درس الفلسفة


سؤال المنهجية في درس الفلسفة
عبد المجيد
الانتصار
تعتبر مسألة منهجية التدريس الفلسفي إحدى القضايا المطروحة في حقل تعليمنا الثانوي للفلسفة؛ فقد عرف هذا التعليم تحولات متعددة، من حيث الممارسين والمشرفين عليه، ومن حيث محتوياته ووسائله، وظل سؤال الأسلوب التعليمي الفلسفي مطروحا. وعلى الرغم من التجارب والاجتهادات، التي تبلورت كجواب على سؤال منهجية تدريس الفلسفة، فإن هذا السؤال لا يزال يطرح حاليا، إن على مستوى النظر الديداكتيكي، أو على مستوى الممارسة والإنجاز الفعلي.
ـ كيف ندرس هذا الدرس أو ذاك؟؟
ـ كيف ننجز درس الفلسفة بواسطة النصوص؟؟
ـ ما هو الأسلوب الكفيل بأن يجعل درس الفلسفة فلسفيا؟؟
بهذه الصيغ، وما يماثلها، يطرح سؤال منهجية درس الفلسفة نفسه، وهو يعكس عدم بلوغ هذا الدرس مستوى المنهجية التي ينشدها، كما يعكس حاجته إلى المزيد من البحث النظري والتربوي من أجل صياغة أسلوب تعليمي للفلسفة يطابق روح الفلسفة ومنطقها التفكيري(1).
وهكذا، وقصد تحقيق هذا المستوى المنشود وتحصيل هذا الأسلوب المفقود، اتجه أهل التعليم الفلسفي عندنا إلى تدريب بواسطة نصوص الفلاسفة، تقريبا للغتهم وفكرهم. كما تم الاتجاه إلى بعض التجارب الديداكتيكية الأجنبية للقول بتدريس للفلسفة يعتمد على الاستشكال (Problématisation) والمفهمة (Conceptualisation) والحجاج (Argumentation)، باعتبارها جوهر ممارسة التفكير الفلسفي عند الفلاسفة أنفسهم(2).
ورغم ذلك، فإن هذا المسلك لم يضع حدا لسؤال المنهجية في تدريس الفلسفة؛ إذ ظل هذا السؤال يطرح نفسه، وإن أخذ صيغة أخرى: كيف يمكن بناء درس الفلسفة بواسطة النصوص؟؟ وكيف يبنى درس الفلسفة بناء كليا باعتماد "الاستشكال" والمفهمة والحجاج؟؟
وهكذا، وبقدر ما يتطلع الطموح النظري لمدرس الفلسفة إلى الاستفادة من الفلاسفة وخطاباتهم، من جهة، بقدر ما تفرز الممارسة العملية قلق الدرس الفلسفي بحكم استمرار سؤال المنهجية المشار إليه.
لماذا لم نفصل القول بعد في منهجية الدرس الفلسفي؟
يبدو أن "غموض العبارة" و"تعقيد المصطلح" و"تجزيء المنهجية" هي أمور حالت دون فصل القول في الموضوع، وأعادت إنتاج سؤال: كيف ننجز درس الفلسفة؟؟(3). إن هذا السؤال طال زمنه، ونخشى أن يتحول استمراره إلى خلوده؛ فيصبح من قبيل السؤال الفلسفي نفسه!
نعم، إن سؤال الفلسفة هو سؤال يتجدد، وكل جواب في تاريخ الفلسفة يتحول إلى سؤال، ولكن سؤال منهجية تدريس الفلسفة هو أمر في حاجة إلى جواب؛ وإن كان جوابا غير نهائي فهو جواب ممكن على الأقل.
جواب ممكن:
بعيدا عن غموض العبارة، وتجنبا لتعقيد المصطلح وتجزيء المنهجية، نقدم جوابا ممكنا عن سؤال المنهجية في درس الفلسفة؛ وذلك باستلهام أحد فلاسفتنا العرب، فيلسوف المغرب والأندلس، "أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد" (520-595هـ). ونؤسس هذا الجواب الممكن على ما يلي:
أ ـ إن درس الفلسفة، ولكي يتسم بالطابع الفلسفي، يقتضي أن يستلهم منهجيته من خطاب الفلسفة، ومن منطق التفكير والكتابة كما مارسها الفلاسفة(4).
ب ـ يمثل ابن رشد نموذجا ممتازا للفلاسفة الذين يجد فيهم مدرس الفلسفة مصدرا لمنهجية تدريسه.
ماذا سنأخذ من ابن رشد، نحن مدرسو الفلسفة والمشرفون على تعليمها..؟
نقترح هنا أن نستفيد من فيلسوف قرطبة من حيث منهجية تفكيره وكتابته، في كثير من مؤلفاته، وخصوصا "الأصلية"(5)، وأن نقيم صلة وصل بين تلك المنهجية والأسلوب البيداغوجي التعليمي في درس الفلسفة؛ وذلك على ضوء فصل من فصول كتاب ابن رشد: فصل المقال في تقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال، وهو الفصل الأول الذي يحمل عنوان: "التكلم بين الشريعة والحكمة"(6)، والذي يتناول فيه "وجوب النظر العقلي ومشروعية الاشتغال بالفلسفة والمنطق".
انطلاقا من هذه الملاحظات، سوف لا نتجه إلى المستوى المعرفي والإيديولوجي لهذا القسم من كتاب ابن رشد(7)؛ بل سنحاول قراءته كدرس في الفلسفة، وسنرى في صاحبه مدرسا للفلسفة.
كيف أنجز ابن رشد، إذن، هذا الدرس؟؟
يتألف الفصل المشار إليه من كتاب فصل المقال، والذي نقرأه هنا كدرس تعليمي فلسفي، من خمس لحظات أو مستويات(8)، وهي:
ـ اللحظة الأولى: تحديد الغرض (المستوى الهدفي)
ـ اللحظة الثانية: طرح التساؤلات (المستوى الإشكالي)
ـ اللحظة الثالثة: إنجاز المعالجة (المستوى التحليلي الحجاجي)
ـ اللحظة الرابعة: الخلاصة (المستوى التركيبي)
ـ اللحظة الخامسة: الاختتام (المستوى الإشكالي اللاحق).
وهكذا تشكل هذه اللحظات المراحل التي يقطعها الفيلسوف المدرس (ابن رشد) في إنجاز درسه، والتي نقترح هنا استلهامها كمنهجية بيداغوجية في تدريس الفلسفة. لنقف الآن عند هذه اللحظات (المستويات)، فنحدد ما يمارسه الفيلسوف المدرس في كل لحظة منها:
1 - لحظة تحديد الغرض (المستوى الهدفي):
يهتم ابن رشد، في هذه اللحظة الأولى، بإعلان الغرض الذي يقصده من إنجاز هذا الدرس. وقد حدد الفيلسوف المدرس غرضه في فحص موضوع درسه، أي: "النظر في مسألة إعمال العقل والاشتغال بالعلوم العقلية من جهة النظر الشرعي". وبذلك ندرك أن المستوى الهدفي في هذا الدرس الرشدي يتجه مباشرة إلى الغرض المعرفي المقصود تحقيقه، والذي يرتبط مباشرة بموضوع الدرس؛ إذ يفتتح المدرس هنا بما يريد التفكير فيه وتأمله ومعرفته. فيقول: إن الغرض من هذا القول (الدرس) أن نفحص، على جهة النظر الشرعي، هل النظر في الفلسفة وعلوم المنطق مباح بالشرع، أم…".
2 - لحظة طرح التساؤلات (المستوى الإشكالي):
يلي تحديد غرض الدرس في موضوعه، وبصورة مباشرة، طرح التساؤلات التي يثيرها موضوع الدرس. وفي هذا المستوى يتم تحويل موضوع الدرس إلى إشكالية، من حيث إن تلك التساؤلات المطروحة ترتبط جميعها بالموضوع المحدد في اللحظة الأولى كقضية عامة. وهكذا ندرك اهتمام الفيلسوف المدرس بالإعلان عن الأسئلة التي تجسد إشكالية الموضوع، من جهة، والتي تقتضيها دراسة هذا الموضوع، من جهة ثانية:
النظر في الفلسفة وعلوم المنطق
هل هو مباح بالشرع؟ أم محظور؟ أم مأمور به؟

3 - لحظة المعالجة (المستوى التحليلي الحجاجي):
تمهد اللحظتان السابقتان لهذه اللحظة الثالثة، فهما بمثابة مدخل لها، من حيث إنها تشكل المستوى التحليلي الحجاجي الذي يعالج فيه الفيلسوف المدرس (ابن رشد) التساؤلات المطروحة سابقا. تتناول هذه اللحظة، إذن، موضوع الدرس بـ"المعالجة التحليلية الحجاجية"، والتي تقصد تحقيق الهدف المشار إليه في اللحظة الأولى. وهكذا يمارس الفيلسوف المدرس مجموعة من العمليات، ويقطع مراحل تنقله من فكرة إلى أخرى ترتبط بها وتتأسس عليها.
وإذا استحضرنا منهجية الدرس الرشدي، موضوع حديثنا، فإننا نجدها في مستواها التحليلي الحجاجي (اللحظة 3) تتضمن بالترتيب ما يلي:
ـ تعريف "فعل الفلسفة"، وشرح المدلول الذي يستخدم به في هذا الدرس…
ـ استنتاج: "حث الشرع على فعل الفلسفة" (وجوبا؟ أو ندبا؟).
ـ التدليل بأمثلة: آيات من القرآن…
ـ استنتاج: "وجوب النظر في الموجودات بالعقل واعتبارها"…
ـ تعريف "الاعتبار" ثم "البرهان": أتم أنواع القياس العقلي…
ـ استنتاج: "الحث على المعرفة بالبرهان يتطلب العلم بالمنطق"…
ـ تدليل عقلي تاريخي: "ليس القياس العقلي بدعة، وإن جاء بعد الصدر الأول، كما هو الأمر بالنسبة للقياس الفقهي"…
ـ استنتاج: "وجوب النظر في كتب القدماء"…
ـ شرح هذا الاستنتاج ببيان كيفية التعامل مع كتب القدماء: "قبول الصواب والتنبيه على ما ليس كذلك".
ويتسم إنجاز هذه العمليات (التحليلية الحجاجية) بأمرين اثنين:
أ ـ الأمر الأول: وهو الربط المنطقي بين كل عملية وأخرى تليها أو تنتج عنها.
ب ـ الأمر الثاني: وهو التقدم في المعالجة، مما يجعل كل مرحلة تنمي سابقتها وتضيف إليها جديدا؛ وبذلك يتحقق التدرج في منهجية الدرس.
4 - لحظة الخلاصة (المستوى التركيبي):
في هذه اللحظة يقرر الفيلسوف المدرس النتيجة العامة لتحليله وحجاجه؛ إذ يقدم خلاصة تركيبية تشكل جوابا على إشكالية درسه، والمحددة في التساؤل حول نظر الشرع في مسألة الاشتغال بالنظر العقلي الفلسفي وبعلم المنطق. وهكذا يستنتج الدرس في لحظة التركيبية هاته: "مشروعية الفلسفة ووجوب الاشتغال بها في نظر الشرع، من حيث أمره بها وحثه على النظر العقلي البرهاني، وضرورة الأخذ بالمنطق من أجل ذلك. مما يثبت التوافق بين الشرع كحق، من جهة، وبين فعل الفلسفة كحق أيضا، من جهة ثانية".
5 - لحظة الاختتام (المستوى الإشكالي اللاحق):
وينتهي الدرس الفلسفي الرشدي بطرح سؤال تبلور لدى الفيلسوف المدرس نتيجة خلاصته التركيبية؛ وذلك إذ توصل إلى وجوب النظر البرهاني في الموجودات، فلاحظ ختاما أن ما ينتج عن هذا النظر قد يخالف ظاهر الشرع. فما العمل؟ ويشير هنا إلى ضرورة التأويل. وهنا يتضمن الدرس التساؤل حول التأويل: ما هو؟ وهو تساؤل يشكل مدخل الفصل الثاني من الكتاب، أو لنقل: يفتح الذهن على إشكالية الدرس اللاحق.
من "فصل المقال" إلى "مقال الفصل":
انطلاقا مما سبق يمكن أن نقول بإمكانية وأهمية القيام بتحويل ديداكتيكي (Transposition didactique) لمنهجية درس الفلسفة بلحظاتها الخمس من كتاب فصل المقال إلى "مقال الفصل"، أي إلى الدرس التعليمي في الفصل الدراسي. فقد لاحظنا في مضمون كل لحظة ما يتناسب وبيداغوجيا تعليم الفلسفة، من تحديد للهدف من الدرس، وطرح لإشكاليته، وتحليل حجاجي لهذه الإشكالية يشمل تعريف المفاهيم، وشرح الأفكار، والتدليل بالأمثلة، وتوظيف النصوص، والربط المنطقي والاستنتاج والتدرج المنظم… ثم بلورة الخلاصة التركيبية للدرس، فخاتمته الإشكالية التي تفتحه على درس لاحق. ونجسد هذه المنهجية كما يلي، وبصيغة عامة لا تتوقف عند الدرس الرشدي الذي اعتمدنا عليه، وإنما بصورة يمكنها أن تحمل أية مادة فلسفية نريد أن نقدمها كدرس تعليمي:
1 - لحظة أو مستوى الهدف
: تحديد الغرض المباشر والخاص بموضوع الدرس.
2 - لحظة التساؤلات أو المستوى الإشكالي
: طرح التساؤلات التي يثيرها الموضوع، من حيث هي المحاور التي تركز ذهن المتعلم، وتوجه انتباهه، وتنظم تتبعه ومشاركته.
3 - لحظة التحليل الحجاجي
:يتم بناء هذه اللحظة على ضوء الطرح الإشكالي أعلاه؛ إذ تعالج التساؤلات التي تضمنها المستوى السابق، فتهتم بتعريف المفاهيم، وتحليل المعارف والأفكار، وشرح الأقوال، وتوظيف النصوص والأمثلة، ومقارنة المواقف والنماذج من المذاهب… ويتسم إنجاز هذه اللحظة بالتدرج والربط بين مكوناتها…
4 - لحظة الخلاصة التركيبية
: تركب هذه اللحظة عناصر التحليل في خلاصة تعبر عن نتيجة عامة لذلك التحليل، كما تكون هذه الخلاصة إجابة على الإشكالية المركزية للدرس. وبذلك ترجعنا هذه الخلاصة إلى سؤال الدرس، مما يضفي على هذا الأخير طابع النسقية.
5 - لحظة الخاتمة أو المستوى الإشكالي اللاحق
: تجدد هذه اللحظة التفكير في المستوى التركيبي كأساس لإشكالية أخرى تصدر عنها، وتنبثق من داخلها؛ وذلك بإثارة سؤال موضوع الدرس المقبل، بصيغة عامة، تحضيرا له، وتحويلا لكل جواب كي يصبح سؤالا جديدا…

في الأفق...
إن منهجية الدرس الفلسفي الرشدي، وبالصورة التي حاولنا استلهامها، تسمح بأن يتسم أسلوب تعليم الفلسفة بما يلي:
أ ـ بروح التفكير والكتابة لدى الفلاسفة: التساؤل والطرح الإشكالي، وتحديد المفهوم، والتحليل لحجاجي، ونسقية الخطاب…
ب ـ وبالبعد البيداغوجي، الذي يقتضي الوضوح في الأفكار وعرضها، ويتطلب تدرج ترتيبها، والربط المنطقي العضوي بين مراحل الدرس…
ولعل ذلك ما دعانا إلى اقتراح هذه المنهجية، حاليا، وما يدعو لاحقا إلى الاشتغال على تحويلها ديداكتيكيا وعمليا إلى درس الفلسفة في ممارستنا التعليمية التربوية؛ وذلك بتقديم نماذج من دروس الفلسفة لهذا التحويل. كما يدعونا هذا العمل إلى المزيد من الاشتغال على الخطاب الرشدي لترسيخ الوعي بمنهجيته، من حيث إن ابن رشد يشكل نموذجا ومصدرا لمنهجية التدريس الفلسفي، كما قلنا سابقا، وكما سيتضح في الأفق الذي نريده لهذه الخطوة الأولى في الموضوع(9)
n
هوامش:
1 - لقد عملنا على طرح هذه المسألة في كتاب بعنوان: الأسلوب البرهاني الحجاجي في تدريس الفلسفة-من أجل ديداكتيك مطابق، صدر ضمن السلسلة البيداغوجية عن دار الثقافة للنشر والتوزيع بالدار البيضاء(1997).
2 - نذكر من هذه التجارب العمل الفرنسي الذي يحمل عنوان:
Etude philosophique d’une notion, d’un texte
وهو مؤلف جماعي لـ: "M.TOZZI, M.CARRE, M.BENOIT". وقد ترجمه إلى العربية مدرسان للفلسفة بالتعليم الثانوي: ذ.عزيز لزرق، ذ.محمد شريكان (1996).
3 - نعتبر هذه النعوت: "غموض العبارة" و"تعقيد المصطلح" و"تجزيء المنهجية" مما يوصف به منهاج التعليم الفلسفي في المغرب، وذلك نتيجة لعمليات تقويم متعددة أنجزها المدرسون والمشرفون التربويون، وأفرزتها أنشطة الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة التي اهتمت بالبرامج وطرق التدريس الفلسفي.
4 - انظر: الأسلوب البرهاني الحجاجي في تدريس الفلسفة، الفصل الثاني، (م.س.ذ).
5 - يقصد بمؤلفات ابن رشد الأصيلة الكتب "التي كتبها ابتداء، وليس تلخيصا أو شرحا". انظر تقديم د.محمد عابد الجابري للطبعة الجديدة لكتاب فصل المقال الصادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية، ص7.
6 - اعتمدنا نص فصل المقال في الطبعة الجديدة الصادرة ضمن مشروع إعادة طبع كتب ابن رشد، التي يشرف عليه د.محمد عابد الجابري.
7 - سبق الاشتغال على هذا المستوى ضمن "متابعة" نشرت بمجلة: فكر ونقد، العدد 9، ص156 بعنوان: "فصل المقال فيما بين الشريعة والحكمة من الاتصال-الكتاب الذي يظل حيا دفاعا عن الفلسفة".
8 - يبدو أن هذه المستويات تشمل بعض المبادئ التي يطمح إليها منهاج تعليم الفلسفة عندنا، مثل: "البساطة" و"الوضوح"، كما تشمل عمليات: "صياغة المفهوم" و"صياغة الإشكالية" و"الحجاج" و"البناء الكلي"…، والتي لاحظنا عدم توفرها عمليا حين نعتنا منهاج تدريس الفلسفة بـ"غموض العبارة" وتعقيد المصطلح" و"تجزيء المنهجية"…
9 - تشكل هذه الخطوة عملا تأسيسيا في أفق الاستمرار قصد الفحص في خطاب الفلاسفة العرب المسلمين، ابن رشد وابن باجة والفارابي وغيرهم، وفي خطاب فلاسفة آخرين، قدماء في اليونان، أو محدثين في أوروبا..، عن منهجية التفلسف في هذه الخطابات، وتحويلها إلى منهجية تعليم الفلسفة، في إطار ما نعتناه بـ"الديداكتيك المطابق"، في كتاب الأسلوب البرهاني الحجاجي في تدريس الفلسفة.




 
تفاعلات الأصدقاء

لا يوجد أي تفاعل إلى حد الأن


Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 1968568 :: Aujourd'hui : 185 :: En ligne : 2