نص عن الدعاية
 
2009-11-07   


لقد نجحت الدعاية في العصر الحديث في خلق وسيلة للتواصل وقامت بتكوين مذهب علائقي جديد أو نمط واسع وراسخ من الاتصالية. فالدعاية حاليا قد غدت واقعا فعليا وليس معطى، لأنها أصبحت بحد ذاتها أساسا ومصدرا لمعطيات جديدة، فقد شملت كل شيء...حتى النظام السياسي الذي يفرزها قد سقط داخل نطاق احتوائها، وذلك عبر تطورها السريع والمذهل أفقيا، على أرضية السياسي، وعموديا داخل هرمية المؤسسات. فالبرلمان، على سبيل المثال، وهو المكان الذي يساعد على خلق وتطوير النقاش السياسي ويقوم بإخضاعه لمبادئ وقوانين المؤسسة الدستورية قد غدا بدوره شكلا من أشكال الدعاية.
لكن هذه الدعاية – البرلمان- تأخذ على عاتقها مسؤولية من طراز جديد هي أن تظهر للجمهور العريض وجود الإرادة الحرة للأحزاب السياسية وبالتالي، ولم لا، ثبت للجمهور أيضا تحررية وديمقراطية النظام السياسي القائم. وبما أن البرلمان يضم مجموعة من الرجال المنتخبين من طبقات المجتمع المتباينة لأنه بالضرورة يمثل بالنسبة للمواطن العادي الشعب بكامل إرادته، لكن هذا البرلمان في الحقيقة ليس سوى دعاية محضة تريد الإيحاء للجمهور بأنها تمثل المجتمع بكامل إرادته.
علاء طاهر- مدرسة فرنكفورت- منشورات مركز الإنماء القومي، ص105.
أجب على الأسئلة التالية بالانطلاق من النص:
ما المقصود بالدعاية؟
ماذا أنتجت الدعاية في الواقع؟
ماهو موقف الإنسان العامي من الدعاية؟
هل تقول الدعاية الحقيقة أم الكذب؟
ألا ترى أنه يجب أن نتحرى مما تروج اليه الدعاية؟




 
تفاعلات الأصدقاء

لا يوجد أي تفاعل إلى حد الأن


Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 1968568 :: Aujourd'hui : 185 :: En ligne : 2