نص لفرويد حول التواصل والأنظمة الرمزية
 
2015-06-01   

و هكذا فأنا في تناقض معكم عندما تقولون إن الإنسان لا يستطيع بصفة مطلقة أن يستغني عن العزاء الذي يقدمه له الوهم الديني, و إنه بدونه لا يستطيع تحمل ثقل الحياة و الواقع الفظ. نعم, ذلك صحيح بالنسبة لرجل طبعتم في ذهنه منذ الطفولة هذا السم الحلو أو السم الحلو و المر. لكن ما شأن الآخر, ذاك الذي تربّى في الاعتدال و الرصانة ؟ ربّما لن يكون, ذاك الذي لا يعاني من أيّ عصاب, في حاجة إلى السكر حتى ينسى ذلك. دون شك, إذن, سيجد هذا الرجل نفسه في وضعيّة صعبة, سيجد نفسه مجبرا على الاعتراف لنفسه بكل ضيق, بضآلته في مجموع الكون, لن يكون كما كان مركز الخلق, موضوع الاهتمام الحنون لعناية إلهية مجانية. سيجد نفسه في وضعية طفل غادر بيت الوالدين, أين كان يحسّ نفسه في رغد و أين كان يشعر بالدفء. و لكن أليست الصبيانية مرحلة مُقدّر تجاوزها؟ فالإنسان لا يستطيع أن يبقى طفلا بصفة دائمة, إذ يجب عليه أن يغامر أخيرا في كون عدوانيّ. و يمكن أن نسمي ذلك «التربية في اتجاه الواقع», و لن أكون في حاجة لأقول لكم أن هدفي الوحيد من كتابة هذه الدراسة هو أن ألفت الانتباه إلى الضرورة التي تفرض تحقيق هذا التطور. فرويد «مستقبل وهم»



 
تفاعلات الأصدقاء

2015-06-01
ن

و هكذا فأنا في تناقض معكم عندما تقولون إن الإنسان لا يستطيع بصفة مطلقة أن يستغني عن العزاء الذي يقدمه له الوهم الديني, و إنه بدونه لا يستطيع تحمل ثقل الحياة و الواقع الفظ. نعم, ذلك صحيح بالنسبة لرجل طبعتم في ذهنه منذ الطفولة هذا السم الحلو أو السم الحلو و المر. لكن ما شأن الآخر, ذاك الذي تربّى في الاعتدال و الرصانة ؟ ربّما لن يكون, ذاك الذي لا يعاني من أيّ عصاب, في حاجة إلى السكر حتى ينسى ذلك. دون شك, إذن, سيجد هذا الرجل نفسه في وضعيّة صعبة, سيجد نفسه مجبرا على الاعتراف لنفسه بكل ضيق, بضآلته في مجموع الكون, لن يكون كما كان مركز الخلق, موضوع الاهتمام الحنون لعناية إلهية مجانية. سيجد نفسه في وضعية طفل غادر بيت الوالدين, أين كان يحسّ نفسه في رغد و أين كان يشعر بالدفء. و لكن أليست الصبيانية مرحلة مُقدّر تجاوزها؟ فالإنسان لا يستطيع أن يبقى طفلا بصفة دائمة, إذ يجب عليه أن يغامر أخيرا في كون عدوانيّ. و يمكن أن نسمي ذلك «التربية في اتجاه الواقع», و لن أكون في حاجة لأقول لكم أن هدفي الوحيد من كتابة هذه الدراسة هو أن ألفت الانتباه إلى الضرورة التي تفرض تحقيق هذا التطور. فرويد «مستقبل وهم»
?


Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2177694 :: Aujourd'hui : 411 :: En ligne : 5