نص حول الحياة
 
2015-09-13   

"...لقد وُجه للبيولوجيين في أوائل القرن 19 نقدٌ عندما أعلن الرافضون أن أسلوب التجريب العلمي ، الذي من شأنه التدخل في تركيب العضوية الحية ، لا يمكن أن يؤدي إلى معلومات صحيحة عن الكائن ككل . و نادوا بتخلي العلوم البيولوجية عن طموحها فلا تحاول تطبيق المنهج التجريبي المعتمد في علوم المادة الجامدة . هذا الرفض لم ينل من عزيمة البيولوجيين في القرن 19 ، فتجارب كلود برنارد تتميز بالاستخدام الواسع لهذا المنهج ، وعلوم الفيزيولوجيا التجريبية ، إن هو في الواقع إلا استخدام منظم لهذا الأسلوب العلمي . و كانت ثمار جهودهم متمثلة فيما أعطته لنا العلوم الطبية و الزراعية و غيرها من العلوم البيولوجية التطبيقية ، في أشكالها الحديثة . كما أن هذا الرفض لم ينل من عزيمة البيولوجيين المعاصرين ( البيولوجيا الجزئية ) ، فكان أن جَنَيْنَا ثمار جهودهم باقترابنا يوما بعد يوم من تفسير العمليات الحيوية و معرفة أسرارها . و النجاح العلمي بدوره يحرزه تطبيق النتائج التي حصلنا عليها بفضل النماذج التجريبية دليل على صحة هذه النتائج . و نضرب مثلا لهذا النجاح في تحضير مركب الأنسولين ، فهو من أحدث ثمار تطبيق هذا المنهج السائد في العلوم التجريبية اليوم " . حسن كامل عواض "شفرة الحياة " بتصرف .



 
تفاعلات الأصدقاء

لا يوجد أي تفاعل إلى حد الأن


Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2020331 :: Aujourd'hui : 718 :: En ligne : 6