هل الدولة بحاجة الى أخلاق ؟
 
2015-06-01   

هل الدولة بحاجة الى أخلاق ؟



 
تفاعلات الأصدقاء

2015-09-13
SELECT * FROM users where id_user = 36 زهير

تتنوع أنظمة الحكم وتختلف باختلاف مصدر السلطة، لكن أفضل نظام عرفه الإنسان هو الذي يستمد سيادته من إرادة متعالية أو من إرادة الحاكم المستبد ، ويعبر عن سيادته (الحكم الفردي المطلق) و يعكس إرادة الحاكم ، لكن هناك من يرى إن نظام الحكم هو نتاج الإدارة العامة ، و هو ما يجسد النظام الديمقراطي ، فكيف يمكن الدفاع عن الأطروحة القائلة: بان الديمقراطية تعبير عن إرادة الشعب ؟ عرض منطق الأطروحة: إن الحكم والسلطة ضرورة فرضتها طبيعة البشر واندماجهم في الحياة الاجتماعية، وقد عرف تاريخ الإنسان أنماطا متعددة من أنظمة الحكم لم تحقق الغاية من وجودها ، و عاش الإنسان في ظلها جحيما لا يطاق نتيجة الاستبداد و القهر المسلطين عليه ، ولم يقف مكتوف اليدين إزاء هذا الوضع بل ناضل و كافح من أجل استعادة مكانته وقيمته إلى أن صار هو مصدر السلطة . فأصبح الشعب يحكم نفسه بنفسه من خلال تبنيه للديمقراطية كنظام سياسي يستمد فيه السلطة من إرادة الشعب . تدعيم الأطروحة بحجج شخصية: فإذا نظرنا إلى الديمقراطية بنوعيها سياسية ( ليبرالية ) كانت أو اجتماعية ( اشتراكية ) نجدها تقوم أولا على الإرادة الشعبية ، و تجسدها ميدانا . و تتيح للأفراد فرصة المشاركة في الحكم من خلال مجالس مختلفة و ممارسة الرقابة على المسؤولين الذين فوضهم الشعب لإدارة شؤونه ، وتضمن للأفراد الحرية بمختلف أنواعها و المساواة القائمة على الكفاءة والاستحقاق ، و يرى " جون جاك روسو " في العصر الحديث أن الإنسان خير بطبعه ، لكن المجتمع والحضارة أفسدا طبيعته الخيرة ، و ظهر ما يسمى بمفاسد المجتمع ، و لإصلاح هذه المفاسد وجب على أفراد المجتمع التعاقد فيما بينهم ، و التنازل عن بعض حقوقهم فقط مقابل حقوق أخرى ، و هذا التنازل يكون لصالح الأمة ، أو ما يسميه " روسو" بـ " الإرادة العامة la volonte generale" و التي تتمثل فيما تقره وتريده الأغلبية الساحقة من أفراد الأمة ، و هذا التعاقد يكون طوعيا و مدة الحكم وفق ما تحدده الإرادة العامة لأفراد المجتمع ، و إرادة الشعب هي في نهاية المطاف القانون الذي يجب الخضوع له و إطاعته . إذ يمكن حصر المبررات التي تجعل الديمقراطية أفضل نظام سياسي يعبر عن ارادة الشعب فيما يلي : 1/ المبررات السياسية : كانتخاب المحكومين للحاكم ، و الفصل بين السلطات الثلاث : التشريعية و التنفيذية و القضائية . و التداول على السلطة : أي حق الفرد في المشاركة في الحكم . و حرية الصحافة ، و إبداء الرأي ، و إنشاء الأحزاب و الجمعيات...الخ . و هذا ما يعكس المساواة بين المواطنين . 2/ المبررات الاجتماعية : كمحاربة الاستغلال ، و تكافؤ الفرص و تحقيق العدالة الاجتماعية ، و إشباع الحاجات الأساسية . عرض خصوم الأطروحة ونقدهم: في حين هناك من يرى بأن نظام الحكم الفردي بمختلف أشكاله (ملكي أو ديكتاتوري) هو أفضل نظام سياسي لأن الذي يتولى فيه الحكم هو فرد واحد بعينه ، إما ملك أو ديكتاتور أو زعيم . حيث يرى "هوبز" أنه نتيجة الفوضى التي كانت سائدة في المرحلة الطبيعية ( قانون الغاب ) فكر الأفراد في تأسيس دولة بالتنازل عن كل حقوقهم إلى حاكم قوي يرد عليهم المظالم و يوفر لهم الحماية و الاستقرار ، كما يتجلى ذلك الحكم الملكي في فرنسا زمن لويس14 الذي قال : " الدولة هي أنا " ، و كذا انجلترا ، المغرب...أو في الديكتاتوريات الحديثة و المعاصرة مثل نازية " هتلر " ، و فاشية " بينوتشي " في الشيلي . لكن نظام الحكم الفردي يستعمل طرق وأساليب تتنافى مع حقوق الإنسان كقمع الحريات الأساسية ، و منع النشاطات السياسية المعادية للنظام القائم قصد الحفاظ على امتيازات الحكام دون مراعاة مصالح و حقوق الشعب . كما أن الخصوم لا يميزون بين مبادئ الديمقراطية و تطبيقها في الواقع ، فرغم النقائص الموجودة في الديمقراطية إلا أنها أحسن من الحكم الفردي . التأكيد على مشروعية الدفاع: من خلال تحليلنا المؤسس نخلص إلى أن اعتبار الديمقراطية تعبير عن إرادة الشعب ليس له أساسا واحدا بل عدة أسس ، و تكامل هذه الأسس هو الذي يحقق الغاية من الحكم الجماعي ، و المتمثلة في تجسيد إرادة الشعب و ضمان تفتح أفراده ، و بهذا فالنظام الذي يستمد سيادته من إرادة الشعب هو أفضل نظام سياسي ، و بهذا فأطروحتنا سليمة وصحيحة و لا سبيل لرفضها . الموضوع الثالث : النص : طرح المشكلة : يعد المنهج التجريبي مقياس العلمية والموضوعية ، و نظراية والموضوعية ، و نظرا للنجاح الذي حققه هذا المنهج في علوم المادة الجامدة ، سعت علوم المادة الحية إلى تطبيقه . فما مدى إمكانية ذلك ؟ وهل يمكن استخدام هذا المنهج استخداما صارما يضمن لنا الحصول على نتائج دقيقة ؟ و هل يمكن للبيولوجيا أن تنجح في تطبيق المنهج التجريبي مثلما نجحت في علوم المادة الجامدة ؟ وهل بإمكانها أن تتجاوز العوائق التي تعترضها في تطبيق المنهج التجريبي ؟. محاولة حل المشكلة : تحديد موقف صاحب النص : يعتقد صاحب النص أن البيولوجية نجحت في تطبيق المنهج التجريبي وتجاوز الاعتراضات التي وجهها الخصوم ضدها . الحجج صاحب النص : ولتبرير موقفه اعتمد على تجارب كلود برنارد الشهيرة التي تثبت إمكانية التجريب على الكائنات الحية ، حيث يرى "كلود برنارد" (1813-1878) أنه ينبغي لعلم البيولوجيا أن يستخدم المنهج التجريبي الذي هو أساس منهج العلوم الفيزيائية والكيميائية، وفي هذا يقول: "يجب على علم البيولوجيا أن يأخذ من العلوم الفيزيائية الكيميائية المنهج التجريبي لكن مع الاحتفاظ بحوادثه الخاصة وقوانينه الخاصة". وقد أقام تجربته الشهيرة على الأرانب التي استنتج بعد ملاحظته وتجربته على خاصية بولها أن جميع الحيوانات إذا ما فرغت بطونها من الغذاء تغذت من مدخراتها . إضافة إلى النتائج المخبرية المحققة في مجال العلوم التطبيقية ( الطبية ، الزراعية.. ) ، فقد صحح " باستور " فكرة النشوء العفوي للجراثيم ، وأثبت أن منشأها الهواء المحمل بالبكتيريا ، وبفضل طريقتي التلازم في الحضور، و التلازم في الغياب استطاع أن يحارب مرض الجمرة الخبيثة الذي كان يصيب الشياه ، حيث أخذ مجموعتين ونقل المرض إلى إحداهما وطعم الأخرى بلقاح مضاد مكنها من مقاومة المرض في حين هلكت الأخرى . كما أن تقدم التقنية اليوم جعل الملاحظة على الظواهر البيولوجية لا تختلف كثيرا عن الملاحظة في المادة الجامدة خاصة اختراع أجهزة الكشف الداخلي الايكوغرافي (echographie) و جهاز السكانير (scaner) . هذه النتائج و غيرها هي التي تفسر تطور علم البيولوجيا ، حيث أصبح التجريب في المادة الحية و المادة الجامدة لا يختلف إلا من حيث الدقة لأن المبدأ أصبح واحدا ، ألا و هو ضرورة التجريب لتفسير الظواهر . مناقشة الموقف : لا يمكن إنكار لا يمكن إنكار التطور الذي أحرزته العلوم البيولوجية مستفيدة من تطور التقنية ، إلا أن نتائج البيولوجيا لا تضاهي ما بلغته نتائج الفيزياء من دقة وذلك لوجود صعوبات مازالت مطروحة أمام البيولوجيين ، فالتشريح مثلا مازال لا يرغب فيه إما لأسباب أخلاقية وإما لأسباب دينية . كما أن الملاحظة رغم إمكانيتها فهي لا تبلغ درجة الدقة الموجودة في المادة الجامدة نظرا لتشابك وتعقيد المادة الحية ذاتها. -تأسيس الرأي الشخصي و تبريره : إن جهود علماء البيولوجيا مكنت المادة الحية من استخدام التجريب ، لكن طبيعتها وارتباطها بالأبعاد الأخلاقية جعل التجريب نسبيا . حل المشكلة : إذن فالتجريب ممكن في البيولوجيا ولكن في حدود تقتضيها طبيعة المادة الحية، و خصائصها و القوانين التي تحكمها .
zouhair_yasser@yahoo.fr
2015-06-01
SELECT * FROM users where id_user = 36 زهير

هل الدولة بحاجة الى أخلاق ؟ مقدمة:ان الدولة في تنظيم أمورها و تدبير شؤونها تحتاج الى هيئة تشرف على تسيير و تنظيم حياة الأفراد داخل إطار اجتماعي و هو ما يعرف بالسلطة الحاكمة و هي تعمل على و ضع القوانين وتطلب من الأفراد الالتزام بها قصد تحقيق المصلحة العامة إلا أن هذه القوانين قد لا تقوى على ضبط العلاقات الاجتماعية ضبطا كاملا فتنظيم علاقة الفرد بالفرد من جهة و علاقة الفرد بالجماعة من جهة أخرى يجعل للأخلاق مكانة و دورا في التنظيم السياسي فهل الدولة تحتاج الأخلاق في نظام حكمها أم يكفيها ممارسة العمل السياسي ؟ بمعنى آخر هل يكفي ممارسة السياسة في الحكم دون ما حاجة الى الأخلاق ؟ التحليل:الدولة في غنى عن الأخلاق: ان الأنظمة الفردية التى سادت قديما لم تعرف أدنى اهتمام بالجانب الأخلاقي في الحكم بل اهتمت كثير بالقوة و لعل ذلك يظهر في نظرية العقد الاجتماعي عند هوبز (فيلسوف مادي إنجليزي ) و نظرية القوة و الغلبة عند ابن خلدون (مفكر عربي ) في وصفه لكيفية قيام الدولة و سقوطها إلا أن ما ذهب إليه المفكر الإيطالي ماكيافللي يبعد الأخلاق عن الدولة كونه يعتبر أن القوة المحركة للتاريخ هي المصلحة المادية و السلطة و يرى في مؤلفه الرئيسي " الأمير" أن الدولة التى تقوم على الأخلاق و الدين تنهار بسرعة فالمهم بالنسبة للحاكم هو تحقيق الغاية المنشودة و هي قوة الدولة و سيطرتها بأية وسيلة كانت " الغاية تبرر الوسيلة " حيث كان يعتبر من المسموح به استخدام كل الوسائل في الصراع السياسي مبررا بذلك القسوة و الوحشية في صراع الحكام على السلطة كما يرى أن فساد الدولة و تدهور العمل السياسي يعود الى تدخل الأخلاق و الدين لذلك يفصل بين السياسة و الأخلاق لكن التاريخ يشهد ان مجمل الأنظمة التى قامت على القوة و الأخلاق و تخلت عن الأخلاق و تحقيق القيم في الحكم كانت نهايتها بالفشل الدولة بحاجة الى الأخلاق: لقد أمن بعض الفلاسفة منذ القديم بضرورة إدخال الأخلاق في العمل السياسي فقد نظر أرسطو(فيلسوف يوناني) الى علم الأخلاق على أنه علم عملي هدفه تنظيم الحياة الإنسانية بتحديد ما يجب فعله و ما يجب تركه و هذا لا يتحقق إلا بمساندة القائمين على زمام الحكم باعتبار أن الكثير من الناس لا يتجنبون الشر إلا خوفا من العقاب و لذلك فقد حدد أرسطو غاية الإنسان من الحياة في مستهل كتابه " الأخلاق الى نيقوماخوس " على أنها تحقيق " الخير الأعظم " و بدون معرفته و الوقوف عليه لا نستطيع أن نوجه الحياة، بينما في العصر الحديث ربط ايمانويل كانط (فيلسوف ألماني ) السياسة بالأخلاق ربطا محكما و بين على عكس ماكيافللي أن الغاية من وجود الدولة هو مساعدة الإنسان و تحسين ظروف حياته و جعل من السياسة وسيلة لتحقيق غاياتها و هي خدمة الفرد حيث يقول " يجب ان يحاط كل إنسان بالاحترام التام كونه غاية مطلقة في ذاته " و قد عمل كانط من خلال كتابه " مشروع السلام الدائم " على أن الحياة السياسية داخل المجتمع الواحد و خارجه يجب ان تقوم على العدل و المساواة و قد كان لكتابه تأثير على الأنظمة الحاكمة في أوربا و قد جاء في المادة الأولى من لائحة حقوق الإنسان ( يولد الناس جميعا أحرارا متساوين في الكرامة و الحقوق... ) وهي قيم أخلاقية يعمل المجتمع الدولي على تحقيقها لكن الحياة الواقعية التى يعيشها الإنسان و تعيشها الدول لا تقوم على مبادئ ثابتة بل ممتلئة بالحالات الخاصة التى لا تجهل الإنسان يرقي الى هذه المرتبة من الكمال التى يعمل فيها أخيه الإنسان على انه غاية في ذاته الدولة تعتمد على السياسة و تحتاج إلى الأخلاق: الإنسان مدني بالطبع لهذا كان لابد أن يعيش الإنسان في جماعة و أن تكون له مع هذه الجماعة مقتضيات الحياة السعيدة ومن هنا كان قيام المجتمع بحاجة الى السياسة لتضع نوع الحكم الملائم له و بحاجة الى الأخلاق لتنظيم علاقة الفرد بجماعته و بغيره من الأفراد الخاتمة: ان الدولة في حاجة ماسة إلى الأخلاق و حتى الدول العلمانية التى تفصل الدين عن الدولة تتبنى الكثير من القواعد الأخلاقية في أنظمة حكمها فالأخلاق ما هي إلا قانون في جانبه العملي
zouhair_yasser@yahoo.fr


Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2244870 :: Aujourd'hui : 1895 :: En ligne : 26