البحث في الموقع
آخر التعليقات
آخر المقالات
2010-12-12
صدور المجلة العلمية لجامعة لاهاي العالمية للصحافة والاعلام

yyy

صدرت الطبعة الجديدة من المجلة العلمية لجامعة لاهاي العالمية للصحافة والإعلام ، وهي مجلة علمية محكمة تعنى بالدرجة الأولى بعلوم الإعلام وتقنيات الصحافة بالإضافة إلى مختلف مجالات العلوم الإنسانية من أدب وتاريخ وفكر وفلسفة وتربية وفن ، وتتقدم الجامعة بالشكر الجزيل لكل الأساتذة والدكاترة والباحثين والكتاب الذين ساهموا في هذا العدد من المجلة وتدعوهم إلى تزويدنا بعناوينهم البريدية حتى نتمكن من بعث المجلة إليهم ، كما تدعو الهيئة المشرفة على المجلة العلمية لجامعة لاهاي العالمية للصحافة والإعلام جميع الباحثين والأساتذة والمتخصصين إلى إرسال بحوثهم العلمية للمساهمة في العدد الجديد من المجلة ، علما ستكون الأسبقية للبحوث والدراسات المتعلقة بالصحافة والإعلام والاتصال
في هذا العدد
افتتاحية العدد : الاعلام المنشود ، كيف نفهمه ، وما هي شروطه
رئيس التحرير 3
الصحافة العراقية : أنماطها واتجاهاتها ومخاطرها قبل الاحتلال وبعده
د. فاضل البدراني 7
الاعلام التنموي : نبل الاهداف وتعثر النتائج
أ.د. جمال السامرائي 21
ملمح من ملامح الإعلام في خطاب الرحلة العربية نموذج الرحلة الإبريزية
د.الحسن الغشتول 28
الصحافة الأمازيغية المكتوبة في المغرب من تشخيص الكائن إلى استشراف الممكن
د. التجاني بولعوالي 36
الحركات النسوية والصورة النمطية للمرأة في وسائل الإعلام
د.فضة عباسي بصلي 53
صحافة الخريجين ودورها في تنمية المجتمع
أ.سيف الدين حسن العوض 73
وسائل الاتصال في مجال العلاقات العامة
أ.وميض محمد شوقي البكري 84
الكوني والعالمي والعولمي
أ.زهير الخويلدي 101
حوار العدد : مع الخبير الاعلامي الدكتور يحيى اليحياوي
أجرى الحوار : د. التجاني بولعوالي 106
المرأة العربية جدلية التنمية البشرية _ الإنسانية ومعوقاتها
أ.د.محمد عبد المطلب البكاء 117
أثر استخدام أسلوب التدريس العلاجي لتلاميذ ذوي صعوبات التعلم الحركي، من وجهة نظر معلمي التربية الرياضية في المدارس الحكومية الأردنية
د. معـين أحمد عبد الله عودات 131
لماذا ندرس اللغة الأمازيغية في المدرسة المغربية؟
أ. امحمد عليلوش 148
المنهج التخطيطي في رسم الحركة المسرحية
أ. بن عيسى عبد الكريم 163
الشّعر الشّفوي النّسوي وظيفة التناصّ بين سلطتي المركز والهامش
أ. فاطمة الديلمي 178



افتتاحية العدد

الإعلام المنشود؛ كيف نفهمه؟ وما هي شروطه؟
د.التجاني بولعوالي[1]
1- كيف نفهم مصطلح الإعلام؟
في الحقيقة، عندما نقرأ ما يكتب حول مفهوم الإعلام، يستفاد من ذلك أن هذا المصطلح يعني بصفة عامة، نشر الأخبار والمعلومات والإعلانات على الجماهير عن طريق وسيلة ما من وسائل الإعلام[2]. غير أن هذا التعريف المتداول وغيره من التعريفات المختلفة، التي يكاد يحسبها الكثيرون جامعة مانعة، هل من شأنها أن تبين حقيقة مصطلح الإعلام بدقة ووضوح، لا سيما في العصر الحديث حيث صار الإعلام يتخذ أبعادا جديدة، يلتبس فيها الثقافي بالسياسي، والعلمي بالأيديولوجي، وما إلى ذلك!
إن التحول العميق الذي شهدته حياة الإنسان في العصر الحديث، اعترى مختلف المستويات والجوانب، فلم يكن الإعلام بمنأى أو منجى من ذلك، بقدر ما كان العنصر الأكثر حظا من ذلك التحول، كيف لا؟ وقد كان نفسه طرفا مشاركا وفعالا في تحول العالم وتبدله، فلم يعد الحديث عن الإعلام باعتباره مجرد آلية لتوصيل الخبر، وإنما بوصفه قوة لازوردية تؤثر بشكل سحري في الجمهور، ومن ثم تساهم في تشكيل أفهامهم وتوجيهها، كما أنه لم يعد الحديث عن الصحافة باعتبارها سلطة رابعة، وإنما سلطة أولى!
على هذا الأساس، فإن مفهوم الإعلام توسع أكثر، فاقتصرت تعريفاته اللغوية والاصطلاحية العتيقة على المعاجم والبحوث الأكاديمية التقليدية، أما الدراسات الإعلامية الحديثة، فلا تلتفت إلى تلك التعريفات المستهلكة، بقدر ما تربط مفهوم الإعلام بالواقع المعاصر، وما يعتريه من أحداث ومستجدات سياسية واقتصادية وثقافية وتكنولوجية، مما سوف يجعل مفهوم الإعلام يتخذ دلالات جديدة تحيل على السلطة والقوة والتأثير والهيمنة والسيطرة وغير ذلك. فصاحب كتاب (المتلاعبون بالعقول) هربرت أ. شيللر، يفسر في مقدمة الكتاب، كيف يتحول الإعلام من جهة أولى، إلى عملية تضليل، ومن جهة ثانية إلى أداة قهر وقمع! حيث عندما "يعمد مديرو أجهزة الإعلام إلى طرح أفكار وتوجهات لا تتطابق مع حقائق الوجود الاجتماعي، فإنهم يتحولون إلى سائسي عقول، ذلك أن الأفكار التي تنحو عن عمد إلى استحداث معنى زائف... ليست في الواقع سوى أفكار مموهة أو مضللة!". ثم "إن تضليل عقول البشر هو، على حد قول باولو فرير، "أداة للقهر". فهو يمثل إحدى الأدوات التي تسعى النخبة من خلالها إلى "تطويع الجماهير لأهدافها الخاصة"."[3] وقد توقف المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي في كتابه (السيطرة على الإعلام)، عند جانب الدعاية المضللة للإعلام، فرأى أن مواجهة تمرد القطيع/الشعب في الدولة الشمولية أو العسكرية يتم بسهولة تامة، إذ "فقط عليك أن تمسك بهراوات فوق رؤوسهم، وإذا خرجوا عن الخط ما عليك إلا أن تحطم تلك الهراوات فوق رؤوسهم، ولكن في مجتمع أكثر ديمقراطية وحرية، فقدت هذه الوسيلة، فعليك إذن اللجوء إلى أساليب الدعاية والمنطق، فالدعاية في النظام الديمقراطي هي بمثابة الهراوات في الدولة الشمولية، وهذا أمر يتسم بالحكمة".[4] أما المفكر المغربي د. المهدي المنجرة، فيدرك بعمق أن مفهوم الإعلام هو أكبر مما تحدده المعاجم، فهو حسب فهمه "المادة الأولية للمعرفة باعتبار أن المعرفة إعلام قد تم تركيبه وتأليفه حسب تصور معين"[5]، وقد أصبح الإعلام يتجه حاليا إلى تحويل مجتمع الإنتاج الصناعي إلى مجتمع إعلام ومعرفة، فترتب عن ذلك أنه صار "مصدر تفاوت وتسلط سياسي وتفوق عسكري وهيمنة اقتصادية وثقافية"[6].

2- ما هي أهم شروط الإعلام المنشود؟
في خضم هذه الرؤية، نشأ لدينا وعي أكيد بأن الاستمرارية السليمة، لا تتحقق في العصر الحديث إلا لمن يملك إعلاما متوازنا وقويا من الأمم والشعوب، وهذا الإعلام لا يتشكل فجأة، وإنما ينبثق من تراكم علمي ومعرفي، يشهد بتجارب وإنجازات سابقة مهدت تدريجيا لنشأة هذا الإعلام القوي وتشكله. هكذا فإن آفة العالم العربي والإسلامي تتحدد في غياب إعلام قوي، يؤدي أكثر من وظيفة حضارية، بدءا بمحو الأمية... وصولا إلى الدعوة المنظمة إلى الإسلام. مما فتح الباب أمام الغزو الإعلامي الأجنبي، فأصبح العالم الإسلامي كله حقل تجارب لكل من هب ودب، من الشرق أو من الغرب!
لذلك، ارتأيا أن نمضي على هذا النحو، ونحن كلنا إيمان بأنه لم يبق في أيدينا إلا رهان واحد، يمكن أن نبين من خلاله حقيقة حضارتنا الإسلامية؛ للذات وللآخر، للحاضر وللمستقبل، لأننا جربنا كل الرهانات من دبلوماسية ومقاطعة ومواجهة وتبعية وغير ذلك، غير أننا فشلنا فشلا ذريعا! وهذا الرهان، هو رهان الإعلام، لكن ليس أي إعلام!
ترى بأي إعلام نستطيع أن ننفتح على الآخر، فنتمكن من إيصال حقيقتنا الدينية والحضارية إليه؟ في اعتقادنا يقتضي ذلك الإعلام، الذي وصفناه بالقوي والمتوازن، جملة من الشروط، التي تتحدد أهمها كالآتي:
• النهج العلمي: والمقصود به حضور البعد العلمي في الأداء الإعلامي والصحافي، الذي من شأنه أن ينظم المعرفة الإعلامية، مبنى ومعنى، مضمونا وأسلوبا، فيجنبها السقوط في الإسفاف والعشوائية، لا سيما وأن أغلب ما ينشر ويبث في وسائل الإعلام يفتقد العلمية والتنظيم والدقة، لذلك فهو يندرج في نطاق ذلك الخطاب الإخباري أو الدعائي المرحلي، حيث قلما نصادف الصحافة العلمية، ليس فيما يتعلق بجانب المحتوى فحسب، وإنما بجانب الأداء كذلك.
• الحس الموضوعي: ويعني طلب الموضوعية باعتبارها "دراسة الظواهر كأشياء لها وجودها الواقعي الخارجي ومنفصلة عن كل ما هو ذاتي شخصي كالآراء المسبقة والرغبات والنزعات والأهواء الشخصية"[7]. فما أحوج إعلامنا العربي والإسلامي إلى الابتعاد عن العاطفة والانفعال، وتجاوز لغة الانطباعات حيث إن معظم ما يقدمه الإعلام العربي والإسلامي، يظل حبيس دائرة الخصومات الشخصية والصراعات الأيديولوجية، حقا إن هذه الأمور يمكن أن تشكل مضامين إعلامية ساخنة وجادة، غير أن ذلك يقتضي أداء واقعيا خلوا من الآراء المسبقة والأهواء الشخصية.
• تحري المصداقية: وكلمة المصداقية مشتقة من الصدق، وهي تعني مطابقة القول للعمل، أي أن ما يقوله الإنسان وما يعد به، ينعكس في أعماله وسلوكاته، وما ينطبق على الإنسان ينطبق كذلك على الإعلام، الذي يتحتم عليه أن يكون صادقا في نقله لقضايا الواقع، غير أنه قلما نصادف وسائط إعلام تضع في الحسبان جانب الصدق، حيث ثمة من الوسائط من يطوع تلك القضايا ويوظفها لأغراض إيديولوجية وسياسية، وثمة من يروج مغالطات لا أساس لها من الصحة والواقعية، لذلك نشأت في أذهان الناس مسلمات تحط من قيمة الإعلام، ولا تحسبه إلا ناقلا للأراجيف، ومسوقا للشائعات.
• الرؤية المتوازنة: ويراد بها أن يشمل الإعلام كل جوانب الحياة ومجالاتها، فلا يهتم بمجال معين على حساب مجال آخر، كالرياضة أو السياسة أو الأخبار اليومية، كما نجد في أغلب وسائل الإعلام العربي والإسلامي، في حين يكاد ينعدم الإعلام التربوي أو التعليمي، ويقل إعلام الطفل، وغيرهما. هذا على المستوى العام، أما على المستوى الخاص، الذي نعني به التوازن الذاتي لكل وسيلة إعلام على حده، سواء أكانت جريدة أم إذاعة أم قناة أم موقع رقمي أم غير ذلك، فينبغي أن تشمل تلك الرؤية كل حيثيات تلك الوسيلة، من شكل ومضمون وأداء وآليات وما إلى ذلك.
• بصيرة الاستشراف: حيث إن الإعلام لا يقف عند وصف الكائن ونقله فحسب، وإنما يضيف إلى ذلك خاصية أساسية وهي التوقع بما سوف يحصل، واستشراف الممكن، ولا تتأتى هذه الخاصية إلا لذلك الإعلام الموجه والمتمكن، الذي يكتسب مع مرور الأيام وتراكم التجارب بصيرة استشرافية تستشعر بناء على أحداث الواقع ومعطياته، كيف سوف يكون المستقبل القريب أو المتوسط، وبنسبة أقل المستقبل البعيد.

3- حول المجلة العلمية لجامعة لاهاي العالمية للصحافة والإعلام.
هكذا، فإن تأسيس جامعة لاهاي العالمية للصحافة والإعلام، جاء بغرض إماطة اللثام عن حقيقة الحضارة الإسلامية؛ عقيدة وتاريخا وثقافة، ونحن ندرك أن مثل ذلك الهدف لن يتحقق إلا بامتلاك إعلام متوازن وقوي، لذلك كان لزاما علينا أن نشرع في خدمة الإعلام العربي والإسلامي خدمة علمية، تنقيه من شوائب اللغط والغوغائية والتشدق والتشاتم... وهي تستحضر الشروط العلمية المشار إليها سابقا، كالنهج العلمي والموضوعية والمصداقية والتوازن والاستشراف وغيرها.
لأجل ذلك، طرحنا مجموعة من المشاريع والأفكار والمخططات، التي تحقق الكثير منها، رغم غياب أي دعم مادي لجامعتنا، سواء من جهات غربية أم عربية وإسلامية، ومع قصر عمر الجامعة الذي لا يتعدى سنة واحدة! فقد تمكنت من تقديم خدمات شتى للإعلام العربي والإسلامي، ففتحت مركزا للبحث العلمي، وآخر لإعداد المناهج الدراسية، وصاغت مناهج دراسية جديدة، كما هو الحال بالنسبة للإعلام الأمازيغي، وأصدرت مقررات دراسية متنوعة، وعقدت لقاءات وزيارات مختلفة، وها الآن تصدر هذه المجلة العلمية المتخصصة والمحكمة، التي يندر مثلها في المكتبة العربية كلها.
وقد ارتأينا أن نطلق على هذه المجلة تسمية: المجلة العلمية لجامعة لاهاي العالمية للصحافة والإعلام، مجلة علمية محكمة ومتخصصة في علوم الإعلام والصحافة والاتصال، وهذا لا يعني أنها تقتصر على هذه العلوم فحسب، بقدر ما تمنح فسحة للعلوم والمعارف الأخرى، من أدب وتاريخ وفنون وفكر وغير ذلك. وهذا التنوع في مواد المجلة من شأنه أن يفيد الجميع، ولو تباينت اهتماماتهم وتخصصاتهم، إلا أن الهيمنة تظل في المجلة لما هو إعلامي، بنحو أكثر من 50% من صفحاتها، كما يلاحظ في عددها الأول هذا. ثم إن البحوث والمقالات العلمية التي تتضمنها المجلة، لم يسبق نشرها من قبل، فهي خاصة بها وبموافقة من أصحابها، الذين تكرموا بالإسهام في هذا المنبر الفتي.
خلاصة القول، لقد آن الأوان ليدرك الجميع بأن الإعلام صار يشكل قوة جوهرية في تطور الأمم واستمرارها، ولا يمكن لأي إعلام أن يكون كذلك، إلا إذا انفلت من إسار العشوائية والفوضى والتبعية، وتمسك بما يقتضيه العلم من تنظيم وموضوعية ومصداقية وغير ذلك. وقتئذ يمكن القول بأننا على مشارف النجاح، لأننا صرنا نراهن على رهان رابحة!
ولله الكمال وبه السداد.

________________________________________
[1] نائب رئيس الجامعة ورئيس تحرير المجلة العلمية
[2] لقد تناول العديد من الدارسين قضية الإعلام، فحاولوا تحديد مفهوم مصطلح الإعلام، وإليكم بعض التعريفات التي تسنى لنا الاطلاع عليها: يقول د. جمال العطيفي أن الإعلام هو "إحاطة الرأي العام علما بما يجري من أمور وحوادث سواء في الشؤون الداخلية، أم في الخارجية"، يرى د. إبراهيم إمام أن الإعلام هو "نشر الأخبار والمعلومات والآراء على الجماهير"، ويرى د. د. يوسف قاسم أن الإعلام هو "تزويد الناس بالأخبار الصادقة والمعلومات الصحيحة والحقائق الثابتة التي تساعد الناس على تكوين رأي صائب في واقعة معينة"، ينظر كتاب: مسئولية الإعلام الإسلامي في ظل النظام العالمي الجديد، د. رشدي شحاتة أبو زيد، دار الفكر العربي – القاهرة، ط 1/1419هـ - 1999م، ص 22
[3] المتلاعبون بالعقول، هربرت أ. شيللر، ترجمة عبد السلام رضوان، الإصدار الثاني، عالم المعرفة، 243/ذو القعدة 1419 – مارس 1999، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآدب – الكويت، ص 7
[4] السيطرة على الإعلام، نعوم تشومسكي، ترجمة أميمة عبد اللطيف، اتصالات سبو، ط1/2005، ص 15
[5] الحرب الحضارية الأولى، المهدي المنجرة، المركز الثقافي العربي، ط8/2005، ص 388
[6] المصدر نفسه، ص 389
[7] معجم المصطلحات الحديثة، د. سمير سعيد حجازي، دار الكتب العلمية بيروت، ط1/2005، ص 263

http://www.lgujm.com/






الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي ملتقى ابن خلدون للعلوم الفلسفة والأدب بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.
 




تعليقات
Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2809532 :: Aujourd'hui : 1136 :: En ligne : 15