البحث في الموقع
آخر التعليقات
آخر المقالات
2010-09-27
ملحق عن المفكر الفرنسي فولتير

yyy

تير
مساءلة فلسفية في العدد الجديد من «فيلوزوفي»

باريس - محمد المزديوي
تعود مجلة «فيلوزوفي ماغازين» في عددها الجديد الـ43، لشهر أكتوبر 2010 لمناقشة مواضيع مختلفة، مخضعة إياها للمساءلة الفلسفية.
ما الذي يعنيه نهار ناجح؟ ملف شائق عن التعريف واختلاف المقاربات.. «منذ ولادة الفلسفة، تمّ تشييد النهار ورفعه إلى مصاف الرهان المُفضَّل، وهو أن يعيش المرءُ على صورة حياته، كما ينصحنا الفيلسوف سينيك، لكن ماذا يقوله الآخرون، خصوصا الناس العاديين؟!».
بمناسبة الانتخابات البرازيلية وانسحاب لولا، تتحدث المجلة، في ملف ثري، عن «سنوات لولا في البرازيل.. البرازيل يعيد اختراع الرأسمالية» وفيه تشريح لتجربة لولا دا سيلفا في البرازيل. هل حدثت المعجزة أم لا؟
ثم تضمن العدد ملحقا عن المفكر الفرنسي المثير للجدل، فولتير، وأهمية هذا المفكر الفرنسي الكبير تكمن في التطرف الذي يتلقّاه من الجميع، فالبعض يرى فيه المخلِّص الدائم الذي يعود إليه كلما ظهر التعصب وكلّما ظهرت تطبيقات دينية صارمة (عُدْ يا فولتير، لقد عاد البرابرة!)، والبعض الآخر يرى فيه متهجّما هجائيّا على الديانات، وتسبب انتقاداته ضد المسيحية الكثير من الألم لأنصار هذه الديانة السماوية، لكن قليلا فقط من العرب من يعرف أنه تحدث عن الإسلام وعن نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم، وإن اتسمت كتاباته بنوع من السطحية ومن القراءة التي لا ترقى إلى عُمق قراءته للمسيحية.
ولكن المفكر والشاعر عبدالوهاب المؤدب يصحح بعض الحقائق في علاقات فولتير بالإسلام:
«عودة محمد» (1736) لفولتير مسرحية ثمينةٌ من أجل إدانة التعصب، وهي إدانة تتجاوز الإسلام، إلى غيره من الديانات.
هذه المسرحية تظل فعّالة من أجل الإنحاء باللائمة على المتعصبين الإسلامويين الذين يختصرون الإسلام إلى الرعب. ويجعلون منه أيديولوجيا دموية مُوجَّهَة لتصفية كل من يفكر بطريقة مغايرة، مسلما كان أم غير مسلم. ويمكن لإسلاميينا، اليوم، أن يلبسوا هذين البيتين الشعريين: «الحسام والقرآن في يديّ الداميتين/ يفرضان الصمت على باقي البشر». كما أن المسرحية تنتقد، أيضا، بقسوة، المناورات التي يتم استخدامها من أجل إنتاج مُتعصّبين. بالتأكيد، كان فولتير، في مسرحيته عن (النبي) محمد صلى الله عليه وسلم، يعرف نفسَهُ ظالما إزاء الإسلام ونبيّه. ولكن مشروعَهُ يتجاوز هذه الديانة. ببساطة، لقد وجد في الإسلام مادةً مُقنِعة لاستخراج البنية السياسية والأيديولوجية والنفسية والأنثروبولوجية للتعصب مهما كان المصدرُ الذي يرتوي منه الطامحون إليه. وعلى كلّ، فإن فولتير سيعبر، لاحقا، عن إعجابه بالإسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم.وتحدث عن عبقرية العرب وقارنها بعبقرية الرومان. في كتابه «دراسة حول عادات وأخلاق الأمم» (1756)، يعرِض حُكما إيجابيا عن محمد صلى الله عليه وسلم الذي يضعه،كما يرى في الإسكندر الأعظم صفات غير عادية إلا أن فولتير لم يَرَ فيه نبيا صادقا. حيث إنه فرض ديانته عن طريق «مخاتلات ضرورية». كما أن جملته الأخيرة عن الإسلام (1772) كانت إيجابية جدا؛ إذ يرى في الإسلام ديانة حكيمة وصارمة وعفيفة وإنسانية ومتسامحة.
إن النظرة السلبية عن الإسلام تندرج في إدانة الديانات والمماحكات التي تشجع عليها. كما أن رؤيته للمسيحية ليست أقل قسوة: «ما دام يوجد محتالون، ستوجد ديانات. وإن ديانتنا، ومن دون أي اعتراض، الأكثر إثارة للسخرية والأكثر عبثية والأكثر دموية».


http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=150622&issueNo=1014&secId=18

 




تعليقات
Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 900524 :: Aujourd'hui : 121 :: En ligne : 5