البحث في الموقع
آخر التعليقات
آخر المقالات
2010-03-11
النانو تكنولوجي بين المفهوم والأهمية

yyy

 

محمد عبد الحميد

النانو تكنولوجي مفهومه : النانو تكنولوجي هو الجيل الخامس الذي ظهر في عالم الإلكترونيات وقد سبقه أولاً الجيل الأول الذي استخدم المصباح

الإلكتروني ( Lamp) بما فيه التلفزيون ، والجيل الثاني الذي استخدم جهاز الترانزيستور ، ثم الجيل الثالث من الإلكترونيات الذي استخدام الذرات التكاملية (IC) Integrate Circuit = وهي عبارة عن قطعة صغيرة جداً قامت باختزال حجم العديد من الأجهزة بل رفعت من كفاءتها وعددت من وظائفها. وجاء الجيل الرابع باستخدام المعالجات الصغيرة Microprocessor الذي أحدث ثورة هائلة في مجال الإلكترونيات بإنتاج الحاسبات الشخصية (Personal Computer) والرقائق الكومبيترية السيليكونية التي أحدثت تقدماً في العديد من المجالات العلمية والصناعية،وكلمة النانو تكنولوجي تستخدم أيضاً بمعنى أنها تقنية المواد المتناهية في الصغر أو التكنولوجيا المجهرية الدقيقة أوتكنولوجيا المنمنمات . ويشتق مصطلح «نانو تكنولوجي» من النانومتر، وهو مقياس مقداره واحد من ألف من مليون من المتر، أي واحد على بليون من المتر ، أو واحد من مليون من المليمتر. ويمثّل ذلك واحداً على ثمانين ألفاً من قطر شعرة واحدة. ونانو تعني باليونانية قزم و«نانو تكنولوجي» هو المقياس الذي يستخدمه العلماء عند قياس الذرة والإلكترونيات التي تدور حول نواة الذرة وما إلى ذلك. تاريخه وماهيته : في عام ????، وضع عالم الرياضيات الأميركي أريك دريكسلر ، المؤسّس الفعلي لهذا العلم ، كتاباً اسمه «محرّكات التكوين» ، بسّط فيه الأفكار الأساسية لعلم «نانو تكنولوجي». وعرض فيه أيضاً المخاطر الكبرى المرافقة له. تتمثّل الفكرة الأساس في الكتاب بأن الكون كلّه مكوّن من ذرّات وجزيئيات ، وأن لا بد من نشوء تكنولوجيا للسيطرة على هذه المكوّنات الأساس . وإذا عرفنا تركيب المواد ، يمكن صناعة أي مادة ، أو أي شيء ، بواسطة وصف «مكوّناتها الذرية» ورصّها الواحدة إلى جانب الأخرى. إن في كل صناعة «نانو تكنولوجي»، هناك ضرورة للسيطرة على الذرة الواحدة والجزيء الواحد ، وذلك من خلال الراصف الذي هو عبارة عن إنسان آلي متناهي الصغر، لا يُرى بالعين المجرّدة ، ولا يزيد حجمه عن حجم ال?يروس أو البكتيريا. ويملك الراصف «أيدياً» تمكّنه من الإمساك بالذرة أو الجزيء، مما يعطيه القدرة على تفكيك أي مادة إلى مكوّناتها الذرية الأصغر. ومثل كل روبوت ، فإنه مزوّد بعقل إلكتروني أي كمبيوتر يدير كل أعماله. ويتحكّم البشر بالرواصف عبر تحكّمهم بالكمبيوترات التي تدير الرواصف وبرامجها. ويمكن تخيّل راصف طبّي بحجم ال?يروس مبرمجاً لملاحقة البكتيريا التي تسبّب أمراضاً في الإنسان . ويمكن حقن مجموعة من تلك الرواصف ، في دم مريض مهدّد بالتهاب عجز الطب عن علاجه ، حيث تلاحق البكتيريا وتمزّقها. فإذا كنت تعتقد أن الأفلام السينيمائية التي تتحدث عن المركبات المصغرة التي تُحقن في الدم (كفيلم الرحلة الفضائية الممتعة) أو فيلم (كان يا ما كان الحياة) واللذان حازا على جوائز الأوسكار هي نوع من الخيال أو ضرب من المستحيل فيجب عليك أن تعيد التفكير. فمشروع المركبات الدقيقة التي تسير مع الكريات الحمراء أمر محتمل تحقيقه في المستقبل القريب وذلك عن طريق علم النانو تكنولوجي أو التقنية الدقيقة. فوائده: ويمكن لهذه الرواصف أن تُبرمج ، لتمسك بذرات معدنية لصنع مركبات فضاء بحجم الظفرى . تلك المركبات مزوّدة بكومبيوترات وأجهزة اتصال مع الأرض ، ولأنها مركبات فائقة الصغر، يمكن أن تستعمل أي مصدر للطاقة في الفضاء الخارجي، مثل الضوء أو حتى الذبذبات الصوتية ، للانطلاق إلى مجرّات لا يحلم الإنسان بالوصول إليها. ويتساءل دريكسلر في كتابه: هل أصبح ثقب الأوزون مهدّداً للأرض؟ لنرسل إليه الرواصف لإصلاحه. لكن ماذا لو حدث خلل ما لعمل الرواصف ، أو بالأحرى كومبيوتراتها ؟ عندها بدل إصلاح ثقب الأوزون ، ربما زادت الرواصف في خرابه. ربما أزالت كل درع الأوزون الذي يقي الأرض من تدفّق الإشعاعات المميتة. ما الذي يحدث عندها ؟ سوف يفنى كل ذي حياة على وجه الأرض وتنتهي حضارة الإنسان كلّها. وبحسب العالم كريلمان فإن علم النانو يقوم بتوحيد وضم جميع أنواع العلوم باحتمالات لاحدّ لها ولا يمكن التنبؤ بنتائجها . وقد تمكن العلماء اليابانيون من نحت ثور يمكن اعتباره أصغر منحوتة في العالم بحيث يمكن وضع ثلاثين من أقرانه في حيّز لا يزيد قطره عن قطر النقطة واستخدموا لذلك التقنيات الليزرية وكان الهدف من ذلك هو الحصول على مركبة نانوية لاستخدامها في الجراحة الروبوتية الخليوية. وتعد التطبيقات الطبية لتكنولوجيا المنمنمات من أهم التطبيقات الواعدة على الإطلاق ، فمن المحتمل الحصول على مركبات نانوية تدخل إلى جسم الإنسان وترصد مواقع الأمراض وتحقن الأدوية وتأمر الخلايا بإفراز الهرمونات المناسبة وترمم الأنسجة .كما يمكن لهذه المركبات الذكية أن تحقن الأنسولين داخل الخلايا بالجرعات المناسبة أو تدخل إلى الخلايا السرطانية لتفجرها من الداخل و تُدعى عندئذ بالقنابل المنمنمة والتي استطاعت أن تطيل عمر الفئران من 43 يوم إلى 300 يوم . أما أجهزة الإستشعار النانوية فباستطاعها أن تزرع في الدماغ لتمكن المصاب بالشلل الرباعي من السير. كما تم الحصول على طقم أسنان سيليكوني لا يزيد حجمه عن حجم الخلية يستطيع ابتلاع الكريات الحمراء وقضمها ثم إطلاقها مجدداً إلى الدم بمعدل عشر خلايا في الثانية ، ويمكن لطاقم الأسنان هذا أن يساعد على إدخال الأدوية أو الجينات إلى داخل الخلايا وبالتالي يعزز العلاج الخلوي المركز للكثير من الأمراض . ويتوقع المراقبون أن تؤدي هذه التكنولوجيا الجديدة إلى ثورة غير مسبوقة للتصدي للكائنات الدقيقة حيث يعتمد النانو بيوتكس Nanobiothics) ( وهو البديل الجديد للأنتبيوتيك على الثقب الميكانيكي للخلايا الممرضة (الجراثيم أو الفيروسات. فالنانوبيوتكس هو ببتيد حلقي ذاتي التجمع ، ومُخَلّق صنعياً ، من الممكن له أن يتجمع على هيئة أنابيب (نانوتوب = Nanotubes) أو دبابيس نانوية متناهية في الصغر. فعند دخول ملايين من هذه الأنابيب اللزجة والمكونة من الببتيدات الحلقية داخل الجذر الهلامي للبكتريا فإنها تنجذب كيميائياً إلى بعضها البعض ، و تجمع نفسها إلى أنابيب طويلة متنامية ومتجمعة ذاتياً تقوم بثقب الغشاء الخلوي ، وتعمل مجموعات الأنابيب المتجاورة هذه على فتح مسام أكبر في جدار الخلية البكتيرية ، وخلال دقائق معدودة تموت الخلية البكتيرية نتيجة لتشتيت الجهد الكهربائي الخارجي لغشائها, وهذا ما ينهي حياة الخلية عملياً . وقد أظهرت هذه التقنية نجاحاً ملحوظاً في القضاء على كل من الجراثيم العنقودية الذهبية المعندة و عصيات القيح الأزرق وغيرها الكثير. ويتوقع العلماء أن تنجح هذه التقنية النانوية في القضاء على الفطريات أيضاً النانوبيوتكس ( الحلقات الملونة ) تدمر خلايا البكتريا هذا ومن المعروف أن الببتيدات الحلقية الطبيعية المنشأ حققت نجاحاّ باهراً في مقاومة الجراثيم و مثال ذلك الباستيراسين الذي غالباً ما يستخدم بشكل موضعي وعلى هذا نرى أن مبدأ النانوبيوتكس و النانوتوب يختلف تماماً عن طريقة عمل الصادات الحيوية والمطهرات وبذلك يصعب على هذه الكائنات أن تطور مناعة ذاتية أو مقاومة . وهي طريقة مختلفة تماماً عن طريقة عمل الصادّات الحيوية والمطهرات الكيماوية والتي غالباً ما تؤثر على العمليات الإستقلابية لهذه الكائنات الدقيقة ، ويتوقع أن تبدأ مثل هذه التجارب السريرية على البشر بعد حوالي 2 - 3سنوات من الآن ونجاح هذه الطريقة يوفر وبحسب منظمة الصحة العالمية مبلغ عشرة بلايين دولار سنوياّ وهي تكلفة معالجة الإصابات الناجمة عن العدوى بالبكتريا المقاومة للمضادات الحيوية . أما تطبيقات النانو تكنولوجي الأخرى فهي كثيرة و واسعة. و يتنافس كل من الجيش الأمريكي ووكالة ناسا على العمل ضمن هذا المجال فيأملون في الحصول على الملابس التي يمكن تصغير نفسها حتى تكون بمقاس مرتديها ، أو يمكنها أن تتصلب عند الخطر لتصبح مقاومة للرصاص واللهب ، أو تغير من لونها للتمويه أو التخفي . أضراره : ويخشى بعض العلماء من استخدام مثل هذه التقنيات لأغراض لا إنسانية. وبحسب العالم نبيل جوي «هي تقنية مبيدة ، عديدة المخاطر يمكن أن تؤدّي لظهور «جود الرمادي» وهو عبارة عن آلة متقدّمة تكنولوجياً ، دقيقة الحجم ، تستطيع أن تستنسخ نفسها، كما تفعل الكائنات الحيّة الدقيقة ، وتتحوّل إلى جحافل من التجمّعات الآلية الصغيرة ، تقتلع أي شيء في طريقها ، وتبيد كل أشكال الحياة على وجه الأرض ؛ ويتوقع المراقبون أن تُشغل تكنولوجيا الناتو سلسلة من الثورات الصناعية خلال العقدين القادمين حيث ستؤثر في الحياة بشكل كبير. مستقبل النانو تكنولوجي: لقد تنبّأ العلماء بمستقبل واعد لهذه التقنية ، التي بدأت بشكل حقيقي عام ????، والتي باتت الدول الصناعية تضخ الملايين من الدولارات من أجل تطويرها ، وقد وصل تمويل اليابان لدعم بحوث «الناتو تكنولوجي» لهذا العام إلى بليون دولار، أما في الولايات المتحدة فهناك ????? عالم أميركي لديهم المقدرة على العمل في هذا المجال ، وتقدّر الميزانية الأميركية المقدّمة لهذا العلم بتريليون دولار حتى عام 2010






الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي ملتقى ابن خلدون للعلوم الفلسفة والأدب بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.
 




تعليقات
Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2809550 :: Aujourd'hui : 1155 :: En ligne : 10