البحث في الموقع
آخر التعليقات
آخر المقالات
2017-06-22
محورية القدس في القضية الفلسطينية

yyy

"وأما أنتم، فالقدس عروس عروبتكم؟ أهلا، القدس عروس عروبتكم؟" الشاعر العراقي مظفر النواب يحتفل المسلمون في كل يوم جمعة من الأسبوع الأخير من شهر رمضان باليوم العالمي للدفاع عن القدس وتمثل هذه المناسبة فرصة استثنائية لتحريك القضية الفلسطينية وتحيين مطالبها والتعريف بواجباتها واستحقاقاتها على العرب والمسلمين والقوى التقدمية في العالم التي عرفت بمحبتها للخير والعدل والسلام. والحق أن هذا الاحتفال يأتي في ظل اشتداد الحصار على غزة الأبية وحالة الأزمة في التموين والطاقة التي يتخبط فيها القطاع المقاوم منذ سنوات وفي زمن أكمل فيه الأسرى ملحمة نضالية بطولية بعد اضراب جوع جماعي نجحوا فيه في كسر شوكة السجان وفرض حق التفاوض ونيل المطالب الأساسية. كما أن الحديث المقاوم عن الانتصار إلى فلسطين والقضية والدفاع عن مدن الضفة وحقوق سكان الشتات والمهجر في العودة لا يجوز ولا يستقيم دون التطرق إلى المسألة المحورية ونواة الرحى ومركز الثقل في المادة الوطنية وهي القدس من حيث هي قبلة الحضارة ومركز القداسة وعاصمة منظرة للدولة الفلسطينية. لقد نجحت العولمة المتوحشة في تلهية الرأي العام العالمي بنزاعات محلية وافتعال مشاكل ثانوية بين دول عربية شقيقة وتقدمت بشكل فظيع في بث روح الفتنة بين الجسد الواحد وتغذية الصراع المذهبي والفرقي ولكنها فشلت في إبعاد المقاومين عن بوصلتهم وتركيع القوى الصابرة والحركات الصامدة أمام قوة الشر. لقد وصل حال العرب الى نقطة لا يمكن تصور ماهو أتعس منها في الانقسام وأشد منها في الضياع في العالم ولقد تفاقمت حدة الخلافات بين الدول الشقيقة واحتدت موجات التدمير الممنهج والقتل على الهوية. كما أن سوء التفاهم بين القوى الوطنية والإسلامية في فلسطين أعاق كل محاولة في التقدم نحو المصالحة والتوحيد ومنع كل حركة لرص الصفوف والإجماع على مشروع وطني متكامل من أجل التحرير والتقدم. رغم كل شيء مازالت هناك ممانعة للتهجير ورفض للظلم وتصدي للممارسات الاستيطانية وانتفاض ضد الاستعباد وثورة ضد هضم الحقوق والتفويت في الثوابت ومازال ثمة انحياز إلى العدالة والمساواة والحق. لذا تظل فلسطين ركن من الأرض العربية وتبقى القدس عروس العروبة وأرض الإسراء ومعراج الأنبياء ويستمر الناشطون من جميع أنحاء الدنيا في دعمها ومساندة قضيتها ضد الغطرسة وكل انتزاع أو افتكاك. فلماذا مازال الوطنيون مختلفين على أمر واضح وبديهي ومحوري؟ ومتى نرى القدس من جديد حرة أبية؟ كاتب فلسفي




الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي ملتقى ابن خلدون للعلوم الفلسفة والأدب بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.
 




تعليقات
Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2238487 :: Aujourd'hui : 121 :: En ligne : 3