البحث في الموقع
آخر التعليقات
آخر المقالات
2017-04-09
التبئير الفلسفي في الرواية

yyy

مقاربة ظاهراتية في تجربة سليم بركات كتاب ضخم في أساسه أطروحة دكتوراه فلسفة الأدب العربي، عبر مراجع شاملة لمعظم مذاهب الرواية ومنظِّريها. وهو يتناول الكثير من أعمال بركات بالنقد والتحليل («السيرتان»، «فقهاء الظلام»، «الريش»، «عبور البشروش»، «الكون»، «الأختام والسديم»). يقول المؤلف بصدد تجربته الواسعة هذه: «الباحث لاحظ من خلال ما كُتب عن سليم بركات من دراسات أكاديمية، أو مقالات صحفية، أو شهادات من قبل كتَّاب معروفين، أن التوجه السائد في هذه الكتابات ينظر إلى بركات بوصفه كاتباً كبيراً ذا قدرة فائقة في تشغيل جهازه اللغوي، وتوظيف تقنيات سردية مطعمة باللغة الشعرية. وفي هذه الكتابات التي تبدو في معظمها، شهادات إعجاب بكاتب كردي يكتب بلغة عربية راقية، استشعر الباحث إشكالية تتمثل في أن التركيز على الجانب الشكلي واللغوي من تجربة بركات يحجب، من باب التقريظ والثناء، الجانب الرؤيوي فيها». يركز الكتاب على تلمس البؤرة الفلسفية في الرواية، ومقاربة مستوياتها وتجلياتها، التي تعكس مشكلة الانسان المعاصر، وتكشف عن قلقه وتوتره ضمن شبكة علاقات معقدة بينه وبين العالم. والسمة البارزة في الرواية الحديثة تتمثل في قدرتها على تبئير التأملات والتساؤلات والرؤى، الى جانب سردها الأحداث الظاهرة في المتن الحكائي، وامكانياتها، كذلك في تطوير أساليب الحوار والحوار الذاتي، التي تتكثف في بعض الروايات، وتتقارب من حيث عمقها الحوارات الفلسفية التي كانت حكرا على الفلسفة في العصور القديمة. اعتمد المؤلف في قراءة روايات بركات أسلوب استقراء ظاهراتي، يبدأ من قراءة النص الروائي وتتبع الأفكار والأحداث والظواهر فيه، وينتهي باستخلاص وتلمس أسئلة فكرية، قد يبئرها الراوي أو أحد الأشخاص في الرواية، أو تنبئر ضمن السياق العام أو الخبرة المتبادلة بين النص والقارئ. والكتاب ينقسم إلى أربعة فصول: المقاربة الفلسفية للرواية: الظاهراتية منهجاً؛ قلق الهوية والانوجاد في تجربة سليم بركات الروائية؛ الموت والسرد الميتافيزيقي للوجود؛ ومن البعد الذاتي للتبئير إلى بعده الفلسفي. دار سردم للطباعة والنشر، السليمانية، 2007 Share on FacebookClick to share on TwitterClick to share on Google+Click to email this to a friend




الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي ملتقى ابن خلدون للعلوم الفلسفة والأدب بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.
 




تعليقات
Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2127027 :: Aujourd'hui : 593 :: En ligne : 6