البحث في الموقع
آخر التعليقات
آخر المقالات
2016-05-16
فان غوخ.. بين التقليد والحداثة

yyy

اكتشف فنسنت فان غوخ (1853–1890) خصائص الألوان التي أحدثت ثورةً في أعماله خلال إقامته في آرل الفرنسيّة بين العامين 1888 و1889.. وتُعرض الآن حوالي ثلاثين من لوحاته في هذه المدينة، للمرّة الأولى، لتشهد على انتقاله من التقليد إلى الحداثة، في معرض يستمر حتى 11 أيلول المقبل. ويشكّل المعرض الجزء الثالث من التكريم المكرّس له منذ إنشاء المؤسّسة التي تحمل اسمه العام 2014. ويلقِي معرض «فان غوخ في بروفانس»، الضوء على التغيّرات التي طرأت على تقنيّة الرسم لدى الفنّان الهولنديّ. ففي بداياته في هولندا العام 1880، كانت الكلاسيكيّة طاغية على أعماله المستوحاة من فنّانين كبار من أمثال رامبرانت ودولاكروا وجول بروتون وميليه. إذ كان يكتفي بالألوان القاتمة لرسم البورتريهات والمناظر الطبيعيّة ومشاهد الحياة الريفيّة، كما هي الحال مع «آكلي البطاطا» التي رسمها في نونن في مقاطعة برابنت الهولنديّة. ويقول مفوّض المعرض، سيرار فان هوتن، «في باريس اكتشف الفنّ الحديث»، واكتشف كذلك تقنيّات جديدة مع بقائه وفيّاً، وذلك ينطبق على كامل مسيرته الفنيّة، لمواضيعه المفضّلة مثل المشاهد الريفيّة، راسماً مثلاً منطقة مونتمارت بطابع ريفي أكثر من حضري. وغالباً ما كان فان غوخ يستعيد في مرحلته «التحديثيّة» المواضيع نفسها التي تناولها في مرحلته الكلاسيكيّة. وتظهر لوحات عدّة معروضة جنباً إلى جنب، التطوّر اللافت لتقنيّة الفنّان وأسلوبه. ومن الأمثلة على ذلك، البورتريهان الذاتيان، الأول «بورتريه ذاتي مع الغليون» الذي رسمه العام 1886، والثاني «بورتريه ذاتي بقبعة اللباد الرماديّة» بعد سنة على ذلك. فاللوحة الأولى كلاسيكيّة حتى في ملابسها، ويهيمن عليها اللونان الأزرق القاتم والأسود. أمّا الثانية فهي انطباعيّة «مع اللون الأصفر والقرمزي والأزرق الكوبلت والبرتقالي على مستوى اللحية»، كما وصفها فان غوخ شخصيًّا. وتعكس الكثير من اللوحات التي رسمها خلال إقامته في فرنسا، تأثير النزعة إلى الفنون اليابانيّة على الرسام مثل «بستان محاط بأشجار السرو». وهو عمل رسمه في آرل العام 1889. ولدى وصوله إلى آرل في شباط 1888، كتب فان غوخ إلى شقيقه تيو، قائلاً: «هنا تشبه الأشجار وسط الثلوج مع القمم البيضاء والسماء المشعّة مثل الجليد، مشاهد الشتاء التي رسمها اليابانيون». وقال: «نحبّ فنّ الرسم اليابانيّ، ونخضع لتأثيره، وهذا أمر مشترك بين كل الانطباعيّين». (أ ف ب) http://assafir.com/article/494376




الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي ملتقى ابن خلدون للعلوم الفلسفة والأدب بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.
 




تعليقات
Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2020325 :: Aujourd'hui : 712 :: En ligne : 8