البحث في الموقع
آخر التعليقات
آخر المقالات
2016-05-05
القاص محمد ربيع يلامس القبح في عطارد

yyy

حاورته: مبروكة علي May 05, 2016 يعد الكاتب المصري محمد ربيع أحد الأصوات الروائية التي استطاعت لفتَ الانتباه، حيث فازت روايته الأولى «كوكب عنبر» بجائزة ساويرس الثقافية بوصفها أفضل رواية لكاتب شاب. لينشر في 2012 روايته الثانية «عام التنين». وفي 2015 ترشح روايته «عطارد» لجائزة البوكر، متوصلة بالقائمة القصيرة. و«عطارد» رواية نفسية كابوسية استطاع ربيع الغوص في عوالم الجريمة والتوحش الإنساني لينقل لنا انحدار العالم السريع وسوداية المدن ـ القاهرة ـ بمشاهد تكثّف تلك الحياة وتلقي الضوء عليها. «القدس العربي» تلتقي محمد ربيع للحديث عن قضايا عدة ومشاغل من عطارد إلى الجوائز فالنقد وتناوله لمواضيعِ الساعة الأدبية والثقافية عموما. ? من يقرأ رواية «عطارد» سيجد البحث الدؤوب والاشتغال على الحبكة الروائية، لو تحدثنا كيف ولدت روايتك؟ ? الرواية تولد ببطء، وعطارد بدأت بمشهد إعدام فريدة (وهو ما يحدث في نهاية الرواية)، ثم تتابعت المشاهد بعد ذلك. ? العمل «متعب» ومرعب لكليكما أنت كمنتج أدبي وقارئك، كما يبدو، أخذتَ الجانب النفسي فعريتَ العالم بطريقتك ولامستَ القبح المنتشر في تفاصيلنا الصغير، هل فعلتَ لتقول عن الخراب، أم أنَّ الكتابة تقود لمجاهيل، ربما لا يضعها الكاتب في حسبانه؟ ? الرواية تَصَوّرٌ للعالم الآن، نحن نسعى دائما لأن نعيش سعداء، لكننا جميعا فشلنا في ذلك تماما. يخطئ البعض حينما يظن أن الرواية تتنبأ بالمستقبل، الحقيقة أني لم أكتب إلا ما يحدث يوميا ونقرأ عنه في الصحف. على المستوى العام، كل ما قمت به أنني أهملت ما قد يرسم ابتسامة على وجه القارئ، وأبقيت كل ما عدا ذلك، والنتيجة في النهاية كانت سوداوية جدا، لكن هذا هو الواقع ولا مفر منه. ? التقديم في الزمن، هل هو «نبوءة» أم قراءة في ما يحدث الآن من أحداث متلاحقة وضبابية في عالمنا العربي؟ ? ربما تحمل بعض الأجزاء تحذيرا مما قد يحدث في المستقبل، لأن مسارنا الحالي سيؤدي إلى كارثة حتما، لكني لم أتعمد كتابة هذه الفكرة، هذه دخلت إلى الرواية من دون وعي مني، الأكيد أننا، في مصر على وجه الخصوص، وصلنا إلى حالة غاية في السوء. وبشكل عام، وإذا تم إهمال ورود التاريخ المستقبلي في رواية عطارد فسيجد القارئ أنه يقرأ عن عالم مشابه تماما لعالمنا اليوم. ? وسط كل ما نشهد من قبح وانحدار سريع للحياة مقابل صعود لافت للخراب والموت، هل ثمة من جدوى للكتابة اليوم؟ ? بالتأكيد، الكتابة بشكل عام تحذير من الوضع الراهن المتدهور، وتحذير مما قد يحدث في المستقبل. وبالنسبة لي الكتابة وسيلة ممتازة للتخلص من الهموم، ولطرح أسئلة لا أجد إجابات عنها. ? محمد ربيع كاتب شاب في رصــــيدك ثلاثة أعمال روائية ونستطيع القــول إن روايـــة «عطارد» اســتطاعت أن تكسب رهان النقــــاد والجمهور، شهدنا الكثـــير من الآراء حـــولها، النقـــد إلى أي مدى محفـــزٌ للإبداع؟ ثمة من يــرى أن النــقد عربـــيا غائب وأن كل ما يكتب ويقال بعيد كل البعد عن النقد ومقاصده؟ ? يبدو أن هناك نوعا جديدا من النقد، يختلف تماما عما كنا نقرأه منذ سنوات، ويكتبه نقاد كبار. الآن ستجدين اتصالا مباشرا بين القارئ والكاتب عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، كذلك عن طريق المواقع الخاصة بتقييم الكتب وقراءتها، أتلقى الكثير من الآراء من خلال موقع «غود ريدرز» مثلا، وعلى الرغم من تضاربها إلا أنها تشرح كيف يفهم القارئ العمل، هناك بالطبع الكثير من سوء الفهم، لكنني أظن أن هذا كان يحدث دائما، لكن الكتاب لم ينتبهوا إليه من قبل، بل ظل سوء الفهم هذا كامنا في عقل القارئ. هناك أيضا الآراء السطحية جدا، بخصوص «عطارد» كانت هناك انتقادات كثيرة لكثرة العنف والجنس، وأنا لا أنكر أنني تعمدت زيادة جرعة العنف، لكني لم أفهم أبدا الاعتراض على الجنس في الرواية، بالنسبة لي فالرواية لا تحوي جنسا بالمعنى المعروف، ما يثير الشهوة. لكن الجنس كان بغيضا للغاية، منفّرا للقارئ. ويبدو أن من اعترضوا على الجنس لم يفهموا أنه قد يرد في عمل فني مصحوبا بدلالات أخرى غير الدلالات المعتادة. ? سأنهي حديثنا بالجوائز، لك نصــــيب وافر منها، هل تراهــا ضرورية لتلميع الكاتب وتقـــديمه لقارئه، وماذا يعني لكَ شخصيا وصولك للقائمة القصـــيرة كأهم جائزة في الرواية؟ ? ربما تعلمين أن الكاتب العربي لا يبيع إلا نسخا قليلة جدا من عمله، وكأنه يكتب لنفسه، الجوائز هي المتنفس الوحيد للكاتب، وهي التقدير الصلب لعمله. ومع جائزة البوكر يصيب الكاتب مرتين، مرة لحصوله على الجائزة، والأخرى لانتشــار عمله في العالم العربي بصورة غير مسبوقة. http://www.alquds.co.uk/?p=528685




الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي ملتقى ابن خلدون للعلوم الفلسفة والأدب بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.
 




تعليقات
Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2746657 :: Aujourd'hui : 218 :: En ligne : 10