البحث في الموقع
آخر التعليقات
آخر المقالات
2015-11-09
كتاب الموجة الثالثة التحول الديمقراطي في أواخر القرن العشرين

yyy

هل حقا يتجه العالم نحو ثورة ديمقراطية مستمرة أخذة فى الانتشار لتبلغ كافة أرجاء العالم؟ من هنا يبدأ صامويل هامتنجتون ـ أستاذ أصول الحكم ومدير معهد جونام أولن للدراسات الاستراتيجية بجامعة هارفرد ـ كتابه ـ الموجة الثالثة ـ التحول إلى الديمقراطية فى أواخر القرن العشرين ـ والكتاب يربو على الثلاثمائة صفحة من القطع المتوسط وينقسم الكتاب إلى ستة فصول يتناول فى الفصل الأول بداية الموجة الثالثة ومفهوم الديمقراطية وقضايا التحول الديمقراطى ثم ينتقل فى الفصل الثانى إلى موجة التحول الديمقراطى ويتوقف عند الموجة الثالثة ليوضح العوامل التى أدت لحدوثها، أما فى الفصل الثالث فيتناول عملية التحول الديمقراطى ويتعرض لنقطة الانطلاق نحو الديمقراطية وكيف تتأثر هذه النقطة بطبيعة النظام السياسى، ويذكر أيضا مسارات عملية التحول، وفى الفصل الرابع يبرز المؤلف خصائص عملية التحول الديمقراطى وأهمها الانتخابات والمشاركة السياسية والمستويات المنخفضة من العنف السياسى أما فى الفصل الخامس وهو عن تدعيم الديمقراطية فيتناول مشكلات تدعيم الديمقراطية وكيفية التعامل مع آثار معظم السلطوية ومتطلبات تدعيم الديمقراطية عن تقليل الدور السياسى للعسكريين وإخفاء الطابع المؤسسى على السلوك السياسى إلى تنمية ثقافية سياسة ديمقراطية والفصل الأخير يناقش احتمالين بالنسبة للموجه الثالثة للديمقراطية احتمال الردة واحتمال مزيد من الديمقراطية وإذا كانت 30 دولة على الأقل قد تحولت إلى الديمقراطية فى الفترة ما بين عامى ـ 1974 ـ 1990 أو أن شئت فقل أن عدد الحكومات الديمقراطية فى العالم قد تضاعفت فهل كانت هذه التحولات الديمقراطية جزءا من ثورة ديمقراطية آخذة فى الانتشار لتبلغ فى نهاية الأمر كافة أقطار العالم؟ أم أنها تمثل توسعا محدودا للديمقراطية أن لم تكن سوى عودة ـ فى معظم حالاتها ـ إلى البلدان التى أخذت بها، الماضى؟ وبعبارة أخرى أكثر تفصيلا يرى هنتنجتون أن الحقبة الحالية من التحولات الديمقراطية تشكل الموجة الثالثة من التحول نحو الديمقراطية فى تاريخ العالم الحديث فالموجه الأولى قد بدأت فى العشرينات من القرن التاسع عشر واستمرت قرابة قرن وذلك مع اتساع حق التصويت لنسبة كبيرة من السكان الذكور فى الولايات المتحدة وذلك حتى 1926 فظهرت خلال هذه الفترة 29 حكومة ديمقراطية غير أن عام 1922 شهد فى أول موجة ـ مضادة ـ بوصول موسيلينى للسلطة وهى الموجة التى استمرت حتى عام 1942 فأنكمش عدد الديمقراطيات فى العالم إلى 12 دولة ثم جاء انتصار الحلفاء فى الحرب العالمية الثانية لتبدأ الموجة الثانية من التحول إلى الديمقراطية والتى بلغت أوجها عام 1963 حين وصل عدد الحكومات الديمقراطية إلى 16 ولم تلبث هذه الموجة أن انتكست فى الفترة من 1960 ـ 1975 فنقصت الديمقراطيات إلى 30 دولة فأين نحن الآن وفى أى مرحلة داخل الموجة الثالثة هل نحن فى بدايات موجة طويلة أم فى نهاية أو قرب نهاية موجه قصيرة وهل تعقب الموجة الثالثة إذا توقفت موجة ثالثة مضادة ومؤثرة تقضى على الكثير من مكاسب الديمقراطية فى السبعينات والثمانينات؟ ويؤكد هانتجتون أن العلوم الاجتماعية تستطيع تقديم إجابة حاسمة ومن ثم فهو يطرح خمسة عوامل مؤثرة بشكل كبير فى حدوث الموجة الثالثة وفى توقيتها.




الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي ملتقى ابن خلدون للعلوم الفلسفة والأدب بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.
 




تعليقات
Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2746638 :: Aujourd'hui : 199 :: En ligne : 7