البحث في الموقع
آخر التعليقات
آخر المقالات
2015-08-05
السرديات» نوع جديد من الكتابة الشعرية

yyy

يرى الشاعر جميل أبوصبيح أن «السرديات الشعرية» نوع جديد من الكتابة الشعرية، أخرجت قصيدة النثر العربية من ركودها، مؤكدا أنه انغمس بالحداثة الشعرية والتجريب الإبداعي في دمشق، حتى أصبح أحد شعرائها الشباب في النصف الأول من السبعينيات، موضحا أن نشأته البيتية كانت تنشئة صوفية ما أنعكس ذلك تجربته الشعرية. ويلفت أبوصبيح النظر إلى أنه عمل خلال تجربته الإبداعية على تطوير لغته بصياغات غير مسبوقة، وجمل شعرية غير مكررة، بحيث لا تتكر لغة القصيدة الطويلة الواحدة بقصيدة أخرى، والصور الشعرية أيضا ليست مكررة مع شعراء سابقين أو معاصرين، من باب أن لا يكرر نفسه. «الدستور» التقت الشاعر أبوصبيح وحاورته حول منجزه الإبداعي، ونصوصه السردية التي اعتبرت تجريبا في مسيرته الإبداعية، فكانت اللقاء. * الشاعر جميل أبوصبيح المتابع لأعمالك الشعرية مثل: الأمطار، أشجار النار، الخيل إلى جانب السرديات الأخيرة، يلاحظ ثمة معان ودلالات عميقة لعناوين القصائد وعلاقتها مع أسماء المجموعات.. هل هذا صحيح؟ - العنوان دائما مفتاح النصوص التي يطلق عليها، كما أنه إطارها العام، لذلك لا يمكن أن تكون جزافا لمجرد التزيين أو إضفاء جماليات، ودائما العنوان حمّال الدلالات، وكلما كان مكثفا كانت الدلالات أكثر كثافة، تعطي القارئ مساحة واسعة من الخيال وإمكانيات التوقع والتحليل النقدي، إضافة إلى فتح مساحات واسعة بين السطور يمكن قراءتها يالفهم والبصيرة، وبالنسبة لمجموعاتي فهي تحمل بالمجمل عنوانا من لفظة واحدة، لكنه ليس عفويا أو معزولا عن محتوى النص، بل يحمل جوهر النص ونواته ومحوره في معظم النصوص، كالخيل والجمر والهجرات والجسد، وحتى السرديات الشعرية في مجملها العام من الناحية الفنية، فلفظة «السرديات الشعرية»، دلالة على لغة شعرية خاصة جديدة ضمن الحالة الشعرية العربية، هي لغة جديدة لها خصوصيتها لفتت أنظار العديد من النقاد العرب المهمين. * يقال بأن القصيدة عند أبوصبيح تمتاز بصور غرائبية موحشة وصادمة، إلى جانب اتكائها على مادتي التاريخ والموروث الديني، إلى أي مدى أفدت قصيدتك من ذلك؟ - تكوين هذه الصور من مؤثرات تربيتي البيتية تربية صوفية فيها من النصوص الشعرية والنثرية الكثير، إضافة إلى مجلس العشيرة ومجالس والدي الخاصة، كما كانت والدتي مجلدا ضخما من حكايات الأطفال وغرائبيتها وأسطوريتها، إضافة الى قراءتي السير الشعبية وألف ليلة وليلة في المرحلة الاعدادية، أما المرحلة التأسيسية في صياغة تجربتي فنيا فكانت دمشق، بمدخلاتها ومخرجاتها الإبداعية وتفاعلاتها الثقافية والحياتية حين كنت طالبا أبحث عن لغة شعرية خاصة بي، انغمست بالحداثة الشعرية والتجريب الإبداعي في دمشق، حتى غدوت أحد شعرائها الشباب في النصف الأول من السبعينيات، كنت دائما أعمل على تطوير لغتي بصياغات غير مسبوقة، وجمل شعرية غير مكررة، بحيث لا تتكر لغة القصيدة الطويلة الواحدة بقصيدة أخرى، والصور الشعرية -أيضا- ليست مكررة مع شعراء سابقين أو معاصرين، كنت حرصت أن لا أكرر نفسي. * يرى بعض النقاد أن الشاعر أبوصبيح يشتغل على نمطين من الكتابة الشعرية: قصيدة النثر والسرديات، ما وجه الاختلاف بين هذين النمطين؟ - من وجهة نظري السرديات الشعرية تطوير للغة قصيدة النثر، أخرجت هذه القصيدة من نمطيتها وركودها اللغوي، ومن تكرار أسلوب صياغتها الذي أدخلها في التوقف عند مستوى لم تتجاوزه منذ سنوات عديدة، لقد وضعتها على طريق التطور، أعاد بعض النقاد سابقا عدم تطورها إلى عدم وجود شاعر قادر على الارتفاع بها إلى آفاق جديدة، وأعاد آخرون السبب أن هذا النوع الشعري نفسه غير قادر على التطور، من هنا كان لا بد من أسلوب شعري جديد يخرجها من مأزقها ويجددها، تحدث عدد من النقاد الكبار على ساحتنا الشعرية من خلال قراءة خاصة لها في عدة ندوات أنها لغة جديدة متميزة لها خصوصيتها، اعتبروها اخرجت قصيدة النثر من ركودها، ولغة السرديات الشعرية متميزة عن المتعارف عليه من قصائد النثر السائدة التي لم تتطور منذ بداياتها. * برأيك هل استطاعت من خلال سردياتك الشعرية التأسيس لهذا النمط من الكتابة، وتحت أي مسمى يمكن أن نطلق عليه؟ - لا اعلم ان كانت فعلا نمطا جديدا من الكتابة الشعرية العربية، لأنها من نتاج هذا العصر والتقدم الفني وتقنياته، فخرجت على النمطية المتعارف عليها في كتب االصناعتين وأسرار البلاغة وسواها، وفي هذا الشكل الأسلوبي مغامرة تقف بشجاعة أمام حراس البلاغة في البيان والبديع والمعاني ومفردات اللغة الشعرية، التي لم تزل تتعامل في نصوصها مع مفردات الرمح والسيف والإبل بينما هم يقودون السيارات الحديثة، ولكن في النهاية أقول أنها ربما يكون البدايات الأولى لوحدة الأجناس الأدبية، أو نوع جديد في الكتابة الشعرية، وانها بكل تأكيد لغة شعرية جديدة، أخرجت قصيدة النثر العربية من ركودها، وجعلتها قابلة للتطور، وحملتها على أجنحتها إلى مساحات شاسعة من جغرافيا المخيال الشعري، وأساليب الصياغة المتطورة الصاعدة إلى أعالي الجماليات، والحكم في النهاية للقراءات النقدية الواعية التي ترتقي بالنص الى مكانته التي هي له، بعيدا عن من نقاد أقل من مستوى النص، أولئك الذين يناصبونه العداء تحت عنوان حراس البلاغة. - See more at: http://www.addustour.com/17660/%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84+%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%B5%D8%A8%D9%8A%D8%AD:+%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA%C2%BB++%D9%86%D9%88%D8%B9+%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF+%D9%85%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D8%A9.html#sthash.OaraLms2.afleKquE.dpuf




الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي ملتقى ابن خلدون للعلوم الفلسفة والأدب بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.
 




تعليقات
Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 1808689 :: Aujourd'hui : 93 :: En ligne : 2