البحث في الموقع
آخر التعليقات
آخر المقالات
2015-07-06
فلسطينيون يستذكرون أرضهم المسلوبة بزراعة أسطح منازلهم

yyy

عد مرور 67 عاماً على النكبة الفلسطينية، يقوم لاجئون من مخيم الدهيشة جنوب الضفة الغربية المحتلة بزراعة أسطح منازلهم رغبة منهم في الحفاظ على علاقتهم مع الأرض المسلوبة. تزيل هاجر حمدان العيسة بعض الأوراق الصفراء وتسكب المياه في الأنابيب المثقوبة التي زرعت فيها الباذنجان والخيار والبندورة، قائلة إن هذه طريقتها للهرب من الشوارع الضيقة للمخيم الذي يعيش فيه أكثر من 15 الف لاجىء فلسطيني قدموا من 44 قرية فلسطينية مهجرة. وتقول هذه اللاجئة التي استقر أهلها في الدهيشة في العام 1952 بعد أن هجروا من قرية زكريا، لوكالة "فرانس برس"، لقد "اخذ اليهود أرضنا. للتعويض عن ذلك ولأننا نحب الأرض، نزرع ما يمكننا على أسطح منازلنا". ترغب هاجر في توسيع رقعة مزروعاتها، ولكنها لا تملك مساحة كافية على الأرض ولا يمكن توسيع سطح منزلها، لذلك تكتفي بدفيئتها الصغيرة بانتظار الأفضل. وتؤكد عشية إحياء الذكرى السابعة والستين للنكبة الفلسطينية أن "الأهم هو العودة إلى أراضينا، واستعادتها". ومنذ "النكبة" التي شهدت تهجير نحو 760 ألف فلسطيني من أراضيهم مع قيام دولة الاحتلال عام 1948، يتمسك الفلسطينيون بحق العودة للاجئين ويعتبرونها نقطة أساسية في أي تسوية مع العدو، وشرطاً لأي اتفاق سلام، الأمر الذي ترفضه إسرائيل باستمرار. ويؤكد مدير "جمعية كرامة" ياسر الحاج، والتي بادرت بمشروع إنشاء حدائق على اسطح المنازل، أنها وسيلة لإبقاء الأرض حية في أذهان اللاجئين الفلسطينيين. ويقول لـ"فرانس برس" في مكتبه أمام خريطة تظهر فيها فلسطين التاريخية قبل العام 1948 "عندما تزرع الأرض فإنك ترتبط بها وهكذا ترتبط بهذه الأرض وبهذا الوطن". ويضيف الرجل وهو يشرح لمجموعة من الأطفال عن أنواع البندورة المختلفة ما بين حمراء ووردية ومقلمة أحضرها من هولندا "اخطأ اليهود عندما أملوا أن تنسى الأجيال الفلسطينية التي ولدت بعد النكبة. الصغار لم ينسوا ولن ينسوا أبداً". وبعد مرور 67 عاماً، لم يبق الكثير من الفلسطينيين الذين عاصروا النكبة. أبو فؤاد البالغ من العمر 100 عام هو من القلائل الذين ما زالوا على قيد الحياة. ويقول الرجل المسن الذي هُجّر من قرية بيت عطاب قرب القدس إن ما يذكّره بأرضه هو مفتاح منزله الثقيل من الحديد الذي أغلق به باب منزله للمرة الأخيرة وترك أغراضه فيه قائلاً إن "الناس اعتقدوا بأنهم سيعودون". ويروي الرجل أنه شارك في القتال في الحرب العربية الإسرائيلية في العام 1948 باستخدام "بندقية اشتراها من مصري كانت لديه مخازن أسلحة تعود الى الحرب العالمية الأولى" من أجل المشاركة في "الجهاد" وانقاذ قريته. واضطرت عائلته التي كانت تضم 12 فرداً الى اللجوء إلى مخيم الدهيشة الذي يبعد نحو أربعين كيلومتراً عن قريته الأصلية وحيث حصلت على غرفة مساحتها ستة أمتار مربعة. يضيف: "لم يكن لدينا عمل ولا مال" واضطرت العائلة مثل غيرها من العائلات الفلسطينية الى الاعتماد على مساعدات الأمم المتحدة والصليب الأحمر. وتساعد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم، نحو خمسة ملايين لاجىء فلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان وسوريا والأردن. ويذكر الرجل بأسى قريته المهجرة بعد عقود على لجوئه الى المخيم القريب من بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة. ويقول إنه عاد لزيارة بيت عطاب المهجرة قبل أن تبني سلطات العدو الجدار الفاصل الذي يحيط بمدينة بيت لحم اليوم. ويضيف وهو يبكي: "وجدت المكان الذي كانت فيه مدرستي". وما زال الرجل يشعر بمرارة هزيمة الجيوش العربية بشكل سريع في حرب العام 1948 مستذكراً قصيدة يقول فيها "أيها المسلمون والمسيحيون لقد تخليتم بسهولة عن فلسطين". http://assafir.com/article/419601?utm_campaign=magnet&utm_source=article_page&utm_medium=recommended_articles




الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي ملتقى ابن خلدون للعلوم الفلسفة والأدب بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.
 




تعليقات
Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2807601 :: Aujourd'hui : 2007 :: En ligne : 12