البحث في الموقع
آخر التعليقات
آخر المقالات
2014-08-26
مؤتمر فلسفي عالمي بالمغرب حول المستحيل والممكن

yyy

تنتمي الجمعية التونسية للدراسات الفلسفيةATEP  (التي تأسست سنة 1981)

 إلى الجمعيات الفلسفية الناطقة باللغة الفرنسية ASPLF

وهي مؤسسة عالمية عريقة بعثت للوجود منذ مؤتمرها الأول بمدينة مرسيليا الفرنسية سنة 1938 ويرأسها حاليا جون فراري وتعتني بالشأن الفلسفي تدريسا وبحثا أكاديميا ونشرا وتكرس التعددية الثقافية وحوار الحضارات وتدعو إلى الالتزام بقيم التسامح والسلام والتعايش وتتكون من عدد من خيرة الفلاسفة و أحسن الأساتذة الذين يهتمون بالفكر الفلسفي في أهم أقسام الفلسفة بأفضل الجامعات من جميع أنحاء العالم ويتم تنظيم مؤتمر انتخابي للجمعية كل سنتين وتنظم في الأثناء ملتقى علميا حول مسألة فلسفية يتم اختيارها وقد استضافت تونس مرتين المؤتمر الثالث والعشرون بمدينة الحمامات سنة 1990 وكان الموضوع هو "النقد والاختلاف"Critique et différence   وقد نشرت جميع أعمال المؤتمر في كتاب قيم من طرف الجمعية التونسية للدراسات الفلسفية  ، والمرة الثانية في الأسبوع الأخير من شهر سنة 2008 بضاحية قمرت بتونس ترأسه مثل المرة الأولى الأستاذ علي الشنوفي وكان الموضوع هو "الكلي ومصير الإنسان"l’universel et le devenir humain  ووقع نشر أغلب المداخلات في تأليف جماعي مشترك، وبعد ذلك نظم بالبندقية في ايطاليا أوت 2010 وتم التطرق إلى قضية "التفكير في الحياة وفعل التفكير"penser la vie et agir la pensée   ، كما تم تنظيم المؤتمر الموالي بمدينة بروكسال في بلجيكيا وتم الاشتغال على محور "المواطنة" citoyennetéla  وقد اجتهد دون جدوى الكاتب الفلسفي زهير الخويلدي تقديم مداخلة حول "المواطنة والثورة" ولكن مثل تونس أنذاك الأستاذ عبد العزيز لبيب وترأس عمل أحد الورشات ، وتعتبر المغرب الدولة العربية الثانية التي يتم تنظيم هذا المؤتمر الفلسفي العالمي بعد تونس وقد كان موضوع الملتقى حول الممكن والمستحيل le possible et l'impossible، وترأس المؤتمر الأستاذ المغربي عبد الجليل الحجموري وقد وقع اقتراح مشاركة من قبل الجمعية التونسية حول "سياسة الممكن وايتيقا المستحيل" عند بول ريكورla politique de possible et l’éthique de l’impossible  للفيلسوف الدكتور زهير الخويلدي ولكن تعذر عليه المشاركة لعدم تحوله إلى المغرب في الموعد المحدد وقد مثل تونس الأستاذين فتحي التريكي وتوفيق الشريف. والحق أن تنظيم مثل هذه الملتقيات في البلدان العربية هو أمر هام ومفيد من جهة التشجيع على تعلم الثقافة الفلسفية والإقبال على مطالعة النظريات والأفكار العقلانية ، كما يساعد هذا الحدث الفكري على ردم الفجوة المعرفية بين العرب والغرب وبناء جسور المثاقفة والتواصل مع المؤسسات العلمية الناجحة. فمتى يتمكن العرب من بعث مؤتمر للجمعيات الفلسفية الناطقة باللغة العربية ينظم بشكل دوري لكي يحسموا معركتهم مع الجهل المقدس والإرهاب الفكري والتعصب المذهبي؟

الرابط:
http://asplf.org/historique.html
 





الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي ملتقى ابن خلدون للعلوم الفلسفة والأدب بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.
 




تعليقات
Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2254134 :: Aujourd'hui : 1311 :: En ligne : 20