البحث في الموقع
آخر التعليقات
آخر المقالات
2014-05-16
العفيف الأخضر في مرايا عديدة

yyy

بعدما غيّبه الموت الصيف الماضي، صدر أخيراً كتاب في تونس عن العفيف الأخضر (1934ـــ2013) متضمناً شهادات عنه لكتّاب عاشوا معه فصولاً من حياته الخصبة التي بدأت من ريف مدينة مكثر في الشمال الغربي التونسي، وانتهت في باريس. »عن العفيف« (دار آفاق) هو عنوان العمل الذي قدمه شقيقه المحامي البشير الأخضر. كشف الأخير في مقاله »وداعاً أيها العزيز« عن فصول من طفولته مع شقيقه العفيف الذي »كان الأب والشقيق والصديق«، قبل أن يفارقه في 10-1-1961 »فإذا رحلته الى باريس بداية لافتراق بيننا ولاغتراب عن بعضنا لم يعرف نهاية ولشقاء تحمّله في صبر وتحملته مكرهاً«. كما تضمن الكتاب مجموعة مقالات جاءت بمثابة رحلة في عالم العفيف الأخضر الانسان والمفكر. حيدر ابراهيم كتب »الموت واقفاً«، وخالد منتصر »وداعاً قديس التنوير الذي رأى أن المصحف ليس مدونة عقابية«. وتضمن الكتاب نصوصاً أخرى لشاكر فريد حسن (ثقافة العلم والإيديولوجيا)، وأنور مغيث (الى روح جامع الأعشاب). وكتب أحمد صبحي منصور »ليس دفاعاً عنه بل دفاعاً عن علمانية الاسلام«، وودعه محمد عبد المطلب الهوني بـ»وداعاً أيها العفيف«، واعتبره هاشم صالح »فولتير العرب«، وكتب عبد الخالق حسين »في وداع العفيف«. وشمل الكتاب شهادات أخرى عن المثقف الإشكالي الذي أشعل حريق السؤال والجدل في مدونة الفكر الديني التي اصطدم بها منذ سنوات التحصيل العلمي في جامع »الزيتونة« في العاصمة التونسية، عندما دعا علناً إلى غلق الجامع والقطع مع التعليم الديني، واعتبره حاضنة للأصولية والتفكير الغيبي الذي خرّب الثقافة العربية وصادر مساحات التنوير. عزيز الحاج، وحميد زيد، ومحمد المساوي، وإسحاق الشيخ يعقوب، وفهد المضحكي، وعصام عبدا، ومازن كم الماز، وجمال جبران، وجباب محمد نورالدين، وقاسم حسن محاجنة، وصقر ابو فخر العالي دمياني، وعبد الحميد عساسي، وحسونة المصباحي، ورجاء بن سلامة، وآدم فتحي، وزهير الخويلدي، وناصر بن رجب، وعلياء بن نحيلة، ومحمد بن معمر، كلهم استحضروا العفيف كاتباً وإنساناً مع نعي لمؤسسة »الحوار المتمدن«، و»الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين«. وضمّ الكتاب حواراً أجراه الشاعر العراقي عبدالقادر الجنابي، واستعاد فيه العفيف وطفولته ونشأته الفكرية، وتحدث عن جامع »الزيتونة« وضيقه المبكر بالتعليم الديني التقليدي والقراءات الفقهية الوهابية. وتحدث عن يتمه المبكر، وتمثله لصورة الأب في الشيخ الفاضل بن عاشور وفي بورقيبة وطه حسين، وافتتانه بالفكر الماركسي الذي قطع معه لاحقاً، ونظرته إلى التجارب »الثورية« العربية في الخمسينيات. دافع في هذا الحوار عن ضرورة التفكير في المسكوت عنه حتى تكون المجتمعات العربية حداثية، ومن دون ذلك لا يرى العفيف أي إمكان لتحديث العالم العربي. - See more at: http://www.khbirate.com/news/57401/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B6%D8%B1__%D9%81%D9%8A_%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%A7_%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9#sthash.oP3e3BDv.dpuf






الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي ملتقى ابن خلدون للعلوم الفلسفة والأدب بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.
 




تعليقات
Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 2809501 :: Aujourd'hui : 1105 :: En ligne : 6