البحث في الموقع
آخر التعليقات
آخر المقالات
2013-04-11
علاقة الفلسفة بالدين

yyy

مقدمة :

1- مفهوم الفلسفة والدين.

1- مفهوم الفلسفة :

أ‌- عند ابن رشد د- عند السوفسطائيون.

ب‌- عند اليونان ه-أخوان الصفا

ت‌- عند ارسطو و- عند ديكارت

2- مفهوم الدين :

أ‌- عند المفكر المغربي علال الفاسي

ب‌- عند المفكر الجزائري مالك نبي

ت‌- عند ابن رشد

2- علاقة الفلسفة بالدين:

1- نشأة علاقة الفلسفة بالدين.

2- ما طبيعة العلاقة التي تربط بين الفلسفة والدين؟

أ‌- حالة التوفيق أو التوافق.

ب‌- حالة التعارض والتناقص.

3- امتدادات اخرى لعلاقة الفلسفة بالدين.

1- العلاقة بين الفلسفة والدين من وجهة نظر أخرى.

2- هل للفلسفة وموضوعها دور في منظومة المعرفة الاسلامية؟

خاتمة

قائمة المراجع.






المقدمة:

لقد انطلقة الفلسفة انطلاقة مسالمة مهادنة أمام الدين, فكانت انطلاقتها متضامنة الى حد جاءت فيه سخرة لخدمة الدين, ويعتبر كل من الفلسفة والدين حركة فكرية تجاول كل على حدى وعلى طريقتها الخاصة الوصول الى الحقيقة ومساعدة الانسان على فهم معضلات الحيات وتعقيداتها وبعض ما يكتنفها من اسرار والعيش حياة عادية تسودها أجواء من الراحة والمتعة, ولقد ادى توسع مجال الفلسفة من حيث كانت تهتم بدراسة الموجودات من ناحية الوجود الى تبني الفكر الراقي وطرح مسائل في قمة العظمة فقيل في ذلك << يبدو وانه قد حل العصر الذي يمكن فيه للفلسفة ان تنشغل بالدين بأكثر حرية وبصورة اجدى وانفع>> وظهرت العلاقة في القرون الوسطى ساهمة بدورها في اقامة جدل واسع النطاق بين الفلسفة والمفكرين ورجال الدين, فطرحت بذلك تساءلات عديدة عن امكانية تفريقهما عن بعضهما او دراسة كل واحد منهما على حدى أم انهما مرتبطين, اذا تنحى الدين جانبا واقتصر على دراسة الفلسفة كمجال للفكرة الشاملة فإنه من الطبيعي الاقرار بالتخاصم بينهما باعتبار أن الاول تهتم بالنقد والحرية والثاني يؤثر بالتسليم والاتباع لكن هل هذه الخصوصية بين الفلسفة والدين هي امر طبيعي وشئ متوارث او امر طارئ وخطأ وقع التسليم به دون تحري أو نقاش؟ الا يسبب التقارب بين الفلسفة والدين ارباكا وحرجا؟ وهل يمكن الاقرار بوجود وحدة بين الفلسفة والدين؟ وكيف نفهمها اذا ماكان الخلاف بينهما قائما والتنافي مستمرا؟











2- مفهوم الفلسفة والدين.

3- مفهوم الفلسفة :

ث‌- عند ابن رشد د- عند السوفسطائيون.

ج‌- عند اليونان ه-أخوان الصفا

ح‌- عند ارسطو و- عند ديكارت

4- مفهوم الدين :

ث‌- عند المفكر المغربي علال الفاسي

ج‌- عند المفكر الجزائري مالك نبي

ح‌- عند ابن رشد

















مفهوم الفلسفة:

- الحكمة التي تبقى المعرفة عن طريق الاستدلال والبرهان.....<< فالفلسفة اذن ليست شيئا اكثر من النظر في الموجودات, واعتبارها من جهة دلالتها على الصانع اى ان الموجودات تدل على الصانع لمعرفة نقدها وكلما كانت المعرفة, وكلما كانت المعرفة بصنعتها اكم كانت المعرفة المعرفة بالصانع اكم>> ابن رشد (01)

- عند اليونان << الرغبة في المعرفة والتفسير العميق والتزود بوجهات النظر القائمة على الاصالة والتأمل فيما يتعلق بمشاكل الحيات بصفة عامة>>

- عند أفلاطون: << كسب المعرفة بشكل عام والوصول الى المعرفة الحقيقية للأشياء>>

- عند ارسطو (384_322): هي << علم الوجود بما هو موجود>> او <<علم العلل البعيدة والمبادئ الاولى>> (02)

- عند السوفسطائيون: هى التلاعب اللفظي الذي يعين صاحبه على تأييد

القول الواحد وتقييضه على السواء.

- كما يعرفها اخوان الصفا أن أولها محبة العلوم وأوسطها معرفة حقائق الموجودات حسب طاقة الانسانية وآخرها القول والعمل بها يوافق العلم (3)

- عند ديكارت << الفلسفة كلها بمثابة شجرة جذورها الميتافيزياء وجذوعها الفيزياء وغصونها المتفرعة عن هذا الجذع هي كل العلوم الاخرى >> (4)







(1): ابن رشد(1126م-1189)فيلسوف أندلسي تولى منصب القضاء في عصر دولة الموحدين درس الفقه وشعر القضاء الفلك و الفلسفة. من مؤلفاته:تهافت التهافت. بداية المجتهد و نهاية المقتصد.

(2):عبد الرحمان بدوي:أرسطو ط 4. النهضة المصرية1964 ص 284

(3):التصوف الإسلامي: ج1 ص52

4) ديكارت روني مبادئ الفلسفة

مفهوم الدين :

انه لمن الضروري أن نضع تحليلا لمفهوم الدين باعتباره احد مرجعيات الجدل الفكري الذي دار بين العقل والنقل في الفكر الاسلامي قديمه وحديثه, باعتبار كون التفاوت أو الاختلاف في النظر الى الدين كان مصدر ذلك الجدل, فالدين يختلف باختلاف المتدينين الباحثين في تاريخ الاديان.

ومن نتائج هذا الاختلاف أنه يصعب تحديد مفهوم الدين بصيغة تقبلها جميع الاديان, لان هذه الاخيرة متعددة ومتشبعة, واضافة الى ذلك فأن معظم المعتقدات الدينية هى من نتائج الوحدانية لدى البشر, وقد ضلت مسألة الدين حتى عصرنا هذا تأخذ هذا الطابع من الصراع والاختلاف على المستوى الايدولوجيا وعلى المستوى الاجتماعي والسياسي.

- يعرفه المفكر المغربي علال الفاسي: <<....مجرد جانب واحد من جوانب الحيات المتعددة, لأنه ليس هناك أمر يماثل الطبيعة في شمولها وسريانها, فلا يمكن لأي أمة ان تختار في حياتها الا احد الامرين –اما التدين والايمان والسلوك وفق العقيدة, واما الالحاد, اي التخلي عن الايمان والدين>> (1)

- اما المفكر الجزائري مالك بن نبي فقد حلل ظاهرة الدين في كتابة الظاهرة القرآنية وانتهى القول بأن: الدين ظاهرة كونية تتحكم في فكر الانسان وفي حضارته, كما تتحكم الجاذبية في المادة, والدين بهذا السريان الشامل في كل أجزاء الكون وفي الوعي الانساني يبدو وكأنه مطبوع في النظام الكوني أو كأنه قانون للوعي. (2)

- ويعرف ابن رشد : بأنه الشريعة وتعني القانون الالاهي (3)

كما يعلافه بأنه الشريعة أو هو في الاصل ما أنزله الله على رسله وكان اولهم آدم, ثم دخلت عليه شوائب عدة وخرافات وبدع, فاختلف الناس شيعا ومذاهب, وكانو من قبل أمة واحدة على دين الحق, كما في قوله تعالى: << وما كان الناس الا أمة واحدة فاختلفوا>> (4)




1/ علال الفاسي :النقد الذاتي ,بط, دار الكتاب, المغرب ص81

2/ مالك بن نبي : الظاهرة القرأنية, 1961 ص 344

3/ موسوعة شرطيوة :بن رشد 2008 .

4/ احمد شويخات :موسوعة العربية العلمية , الفلسفة 2008 .




2- علاقة الفلسفة بالدين:

3- نشأة علاقة الفلسفة بالدين.

4- ما طبيعة العلاقة التي تربط بين الفلسفة والدين؟

ت‌- حالة التوفيق أو التوافق.

ث‌- حالة التعارض والتناقص.



















نشأة العلاقة بين الفلسفة والدين: (1)

كانت الفلسفة في العصور القديمة نتيجة تساؤلات متعددة حول طبيعة الحياة والكون والإنسان, وكان يسبب ذلك تأملات في هذه الأمور نمت وتطورات حتى أصبحت شكل ما عرف بالفلسفة .وكدلك فقد مازجت هذه التأملات نظرات دينية في عدد من المناطق التي كانت فيها حضارة ما .وقد دارت تلك التساؤلات عن خالق الكون ومسيره وفق قوانين ثابتة.وقد اهتمت الفلسفة في أوربا في عصورها الوسطى اهتماما كبيرا بموضوع إقامة البرهان على وجود الله تعالى .ومن هنا نجد انه خلال الدين والفلسفة كثيرا ما كان شريكين على ممر العصور سواء في عصر اليونان أو زمن الرومان.كما أن تعارضهما سمة هامة جدا في تاريخ الفلسفة .فمجرد زعم أو اتحاد بان الفلسفة كانت تزدري الدين .لكن الواقع هو أن الفلسفة لم تهمل الدين إلا في الظاهر فحسب فمند آن نشا هدين المفهومين لم يحدث ان ترك الواحد منهما الأخر دون أن يمشيه(2).











______________________________

(2) . زهير الخويلدي.خصوصية علاقة الفلسفة بالدين عند هيجل.2007.

(1). احمد الشويخات.الموسوعة العربية العالمية(CD).الفلسفة.2008.

3- امتدادات أخرى لعلاقة الفلسفة بالدين.

1- العلاقة بين الفلسفة والدين من وجهة نظر أخرى.

2- هل للفلسفة وموضوعها دور في منظومة المعرفة الاسلامية؟






























ما طبيعة العلاقة بين الفلسفة والدين.؟

أ‌- علاقة التوفيق أو التوافق.

o من الممارسة العلمية تلاحظ أن هناك حقائق عقلية في نظام متماسك وحقائق دينية منزلة ولمعرفة هذين النوعين من الحقائق لابد من اللجوء إلى القياس العقلي ولما كان القياس أنواع شتى فلابد أن القياس أبرهاني هو الذي دعي إليه الشرع كما انه أتم أنواع القياسية وصحتها على الإطلاق فهو يقوم على مقدمات يقينية ويرتكز على مبدأ أول من مبادئ العقل ’كما نلاحظ في الشرع حقائق تخالف في ظاهرها حقائق الفلسفة وتوهم بان الفلسفة تضاد الشرع .لكن الفصل في هدا هو أنا لحقيقة ذاتها ’واللفظ الذي استعمل في التعبير عنها"فالحقيقتان متفقتان كليا في مضمونهما وان كان ثمة خلاف آو فرق بينهما فهذا لا يعود إلى الحقيقتين نفسهما وإنما فقط إلى النزعة المستخدمة في التعبير عنهما وعلينا في هده الخالة ألاشك في الحقبتين بل نقوم بتأويل *النزعة المعتبرة عن هده الحقيقة"- ابن رشد- وإذا كانت هذه الشريعة تدعو حقا إلى النظر المؤدى إلى معرفة الحق عن طريق العقل كقوله تعالى "فاعتبروا يا أولي الألباب"وان هذا النظر ليؤدي إلى مخالفة الشرع .فان الحق لا يضاد الحق ’بل يشهد له ويوافقه.(1)

وبالتالي فالنظر الذي دعا إليه التدين هو نفسه تطبيق للفلسفة .كما أن العلاقة بين الذين والفلسفة وثيقة جدا والقواسم المشتركة بينهما كثيرة وكذالك كون الذين والفلسفة يرتبط بالفلسفة ارتباط مباشر ويتضمن قضايا فلسفية وينتمي إلى تاريخ الفلسفة .والفلسفة تشارك الدين في الاهتمام بالروح وتضمنت مسلمات دينية وتنتمي إلى الحقيقة المطلقة للذين وحلت محله عنه المشعل في العديد من المهمات والوظائف ساهمت في تنمية وتطويره وعقلتنه ومكنته من الوعي بذاته والحديث سواء في أوربا المسيحية أشهرهم سبينوزا الذي كتب كتابا شهيرا هو.(رسالة في ألاهوت والسياسة ).الذي يحث فيه جدلية الفلسفة والدين وبالرغم من الآراء المتضاربة فظل الرأي لسائد بعض رجال الذين والفلاسفة أن لا تعارض بين الذين والفلسفة وعدم إمكانية ودون ذالك الضرب من التعارض وكتبوا في ذالك الكثير.كما آن هذا المنهج التوفيقي سيطر على الفلسفة الإسلامية سيطرة شاملة .وصولا إلى ابن تيمية والكندي مرورا بالفارابي وابن سينا حيث يظهر هدا النزوع التوفيقي ما هو إلا شكل التحرز في وصف هذه الأخيرة لكثير من أصحاب العقول المتحررة عن القيود وضوابط ووثيقات الذين .من الذين أخفقوا ولم يجرؤا بمخالفة تلك أضوابط والتوتيقات المحلية وسط النص المقدس الاسمي سواء في الحديث الإلهي أو الحديث النبوي.



التأويل هو إخراج دلالة ألافظ من الدلالة الحقيقة إلى الدلالة المجازية.

(1) ذخائر العرب " فصل المقل فما بين الحكمة والشريعة من الاتصال .دار المعارف.







ا وجه الاختلاف والتعارض بين الفلسفة والذين.

لقد ذهب العديد من الفلاسفة إلى القول باختلاف والتعارض في طبيعة العلاقة التي تربط الفلسفة والذين .وتزم هدا الرأي كل من "سبنيوزت"والغزالي والس جستاني وغيرهم .حيث حرج سينوزا بنتائج منها وجوب الفصل التام بين الطرفين "و بتركل وشيجة قد تربطهما" وقال .بان لأصلة تقرنهما وان كلا منهما بمثل طريق سعادة لأهله .كل في مجاله فلا يعارضه الأخرى في شيء" أما عن التراث الإسلامي رأيا مشابها لمذهب إليه "سيبينوزا"ذلك الرأي هو الذي تبناه بشدة أبو سليمان اسجستاني إلي اوجب هو كذلك الفصل التام بين الطرفين كليهما لما بينهما من خلاف متجددا في الغاية.والطبيعة .والمصدر.وقد قدم هذا الأمر خبير مقدا لازما لإخوان الصفا"رافضا موقفهم التوفيقي فقال فيما روى عنه فيهم." تغبوا وما اغنوا.ونصبوا وطنوا أنهم يمكنهم أن يدرسوا الفلسفة...وأما أجدوا .وحاموا وما ردوا.... و نسجوا فهلهلوا....ظنوا ما لا يكون ولا يمكن وما استطاعوا أن يضموا الشريعة للفلسفة.."ولقد استدل هؤلاء على حجج كثيرة منها .إن الذين يحاول أن يساعد إتباعه على التمتع بالحياة والتعامل مع تعقيداتها المختلفة من خلال دفعهم للهروب الواعي من الواقع .خاصة غير المريح منه والنظر إلى الحياة على الأرض باعتبارها على التمتع بالحياة من خلال حثهم على مواجهة تعقيداتها الكثيرة المتنامية .وتطوير قدراتهم العقلية على ممارسة التأمل الواعي والتفكير العلمي .ولا ترى سيافي تخلي الإنسان عن هده الحياة من اجل ما يعد بيه الذين من حياة مؤجلة أخر.وسبب ذالك يلاحظ المراقب أن حياة الإنسان المؤمن بعقيدة دينية تتصف عموما بالبساطة والهدوء النسبي والقناعة .بينما تتصف حياة الإنسان غير الملتزم بفكر ديني بالتعقيد وعدم الاستسلام لمعطيات الواقع والسعي لتؤوب نحو تغييرها .كما يتجه المؤمن دينيا عادة إلى حصر تفكير ه ضمن حدود ضيقة لا تتجاوز المفاهيم والمعتقدات التي يؤمن بها ويتحاشى الخوض في غالبية المأمور الحياتية المعقدة.وبقوم في الوقت ذاته بالعمل على التفكير من منطق واسع يقوم من خلاله بالانغماس في تعقيدات الحياة وتجنب الخوض في الغيبيات المتعلقة بالحياة الأخرى .ويعود السبب في تباين المواقف بين الملتزم دينا وغير الملتزم إلى قناعة الأول بأنه ليس بإمكانه أن يفعل الكثير لتغيير قدره في الحياة وان كل ما يستطيع أن يفعله ينحصر في إعداد نفسه للنجاة والسعادة في حياة ما بعد الحياة أما الإنسان غير الملتزم بعقيدة دينية فيرى بان بإمكانه أن يفعل الكثير من اجل تغيير معمياته وإسعاد نفسه بينما لا يدري إن بإمكانه أن يفعل شيئا بالنسبة لحياة ما ابعد الحياة التي لا يعرف عنها شيئا .

إن ابرز ما يقوم بيه الذين من أمور هو تحديد معنى فهو بالحقيقة وحدودها .وبالتالي مساعدة إتباعه على تجنب عناء التفكير في تعقيدات .الحياة ومغيرات ما بعدها من حياة موعودة أما الفلسفة فتقوم عادة بفتح الطريق أمام الإنسان الواعي لبدء رحلة البحث عن الحقيقة مستخدما إمكانيته العقلية وما توصل إليه الإنسان من أدوات تحليل علمية على مدى العصور وهدا يعني أن الأول يقبل على الإيمان بالحقيقة كما يحددها الدين دون تفكير كثير آو يقتنع بالمقولات والوعود الدينية دون بحث معمق .أما الثاني فيتجه إلى البحث في أمور الدنيا قبل أن يؤمن ويكفر مليا أن يبدأ عملية البحث عن الحقيقة .مما يجعل مواقفه من الحياة وتعقيداتها وما بعدها تقوم على القناعة المؤسسة على البحث العلمي والتفكير التأملي .وليس على الإيمان المؤسس على الغيب.

إن بإمكان الفلسفة أن تفهم معنى الحياة بوجه عام .وان تفسير الكثير من تعقيدات الحياة المجتمعية إلا انه ليس بإمكانها أن تخلق مجتمعا ذو صفان تميزه عن غيره من مجتمعات أخرى .ولا تستطيع توفير ما يكفي تجانس ثقافي فيما بينهم .وفي المقابل .يتميز الذين بقدرته الفائقة على خالق مجتمعات متجانسة تتوفر لإفرادها العادات والتقاليد والقيم والمعتقدات الكفيلة بتوحيدهم إلا انه ليس من السهل على الذين أن يفهم تعقيدات الحياة وان يتعامل مع ما تعيشه المجتمعات الإنسانية من تطورات لا تتوقف عن التغير و إذا كان بمقدور من اهذاف التدين أيضا خلق مجتمعات متجانسة تلتزم بأخلاقيات حميدة.فانه ليس بمقدور و لامن اهذاف الفلسفة تأسيس مجتمعات بناء على أخلاقيات حميدة أو غير حميدة.حيث يحدث تصادم بين نظرات فلسفية .و منقولات دينية.كقوت كثير من الفلاسفة إن عملية الخلق هي قائمة على صور ا وفيض .لا على إيجاد من عدم .كما يقول بإزالة النفس.وقد جمع الغزالي كثير من هذا الباب ف كتابه "تهافت الفلاسفة" الذين جرى كلاما فيه صواب وخطا .وخلط وترتيب .ووضوح وغموض .وقد نبه إلى معايب ابن رشد في رده وكذا ابن الطفيل في مقدمة كتابه "حي بن يقظان" (1)


· إخوان الصف .إحدى الفرق الإسلامية الكلامية.

· (1) محمد الأندلسي .تاريخ الفلسفة والذين .2007.








علاوة على هدا فان الدين أنتج لا هو تعقيليا وكلام ا جديا ابعد الناس عن الإيمان الصافي الرحب وعن التجربة المتدفقة بينما الفلسفة أنتجت دينا مدنيا يتلاءم مع شؤون الدنيا ويدعم القوانين الاجتماعية والحقوق الوضعية .وفي ذالك تباين ثالث .وقد ترتب عن هذا الوضع المتفجر دخول ألاهوت الكنشي في صراع مع الفلسفة وخشيته منها ودخول الفلسفة في صراع مع الذين الشعبي وحذرها الشديد منه وصارت الفلسفة معادية للذين والذين معاديا للفلسفة وبدا وكان الذين يطلب الإنسان التخلي عن الفلسفة ليكون مؤمنا حقيقيا وبدا أيضا وكان الفلسفة تطلب من الإنسان التخلي عن الدين ليصير فيلسوفا بإطلاق .زد على ذالك أن الفلسفة حينما تتدخل في الشأن الديني كثيرا ما تفسده وتهدمه وتدنسه حسب رجال الذين وان الذين حينما يتدخل في الشأن الفلسفي كثيرا ما يحرمه ويعطله ويكفره حسب العديد من المفكرين الأحرار .كما انه يوجد في الذين من الإعجاز والأسرار ما يفوق قدرة العقل البشري وفي نظرة الفلسفة يوجد في الإبداعية الإنسانية من قدرة على الابتكار ما لم يخبر به ظاهر الذين .علاوة على آنا لحقيقة في الذين تنزل من الفوق إلى التحت ومن السماء إلى الأرض عن طريق الرسالة التي تحملها الملائكة وعبر واسطة الرسل والأنبياء وأوصوا والذين يظهرون المعجزات ويبينوا علامات على صدق ما يوحي لهم وما وصوابه من طرف الله وهنا تمثل مهمة الإنسان المخلوق في الإصغاء والتطبيق والحمد والشكر في حين إن الحقيقة في الفلسفة تصعد من التحت إلى الفوق ومن الأرض

إلى السماء في قرارات الإنسان وتعمل علامتها في ذاتها ويبدعها بنفسه ويمنها للعالم (1)


(1)-زهيرالخويلدي.خصوصية علاقة الفلسفة بالذين عند هيجل .2007.











العلاقة من جهة أخرى.(1)
يذهب طرح أخر للفلسفة يتبنى بعض المواقف.ويتمثل أهمها فيما يلي.إن العلاقة بين الفلسفة والذين هي علاقة مضمونيه وذلك لكون "مضمون الذين ليس هو الدنيوي بل انه يواجه الامنتاهي وان الأفكار الدينية مع بعض المعارف هي الأكثر قربا من الفلسفة .كما يوجد موضوع مشترك تتقاسمه كل من الفلسفة والدين وهو الحق على نحو مطلق حيث يسميه الدين" الوجود الماسمي ونزعته الفلسفة بالجوهر المطلق والعقل الكلي.كما يطمحان إلى نفس الهدف وهو تحقيق المصالحة مع المنطق والاتحاد بالفكرة الشاملة على قدر طاقة الإنسان لكن مادا لو افترض خلو الدين من الفكر وخلو الفلسفة من الملامسات الماورائية.ومادا لوكانا الدين معطي طبيعي أو تجربة مدنية والفلسفة تأمل مثالي وتجربة مذهبية روحانية؟
الجواب هو إن الفلسفة والدين يتحدان في المضمون والغاية ولكن يختلفان في الشكل .لكن علم الترغم من ذلك نعثر داخل الدين على فلسفة عفوية تعبر عن نفسه بشكل مباشر ونعثر في الفلسفة على عناصر دينية ومعتقدات ضمنية تمثل الفرضيات القبلية لكل رؤية للكون وتشمل شروط قبلية في تحديد طبيعة الذات.وبالتالي فالفلسفة "تشارك الدين في المضمون والحاجة والاهتمام فموضوعها هو الحقيقة الأدبية .انه الله لاغي ران الفلسفة لاتشح غير ذاتها عندما تشرح الذين وهي تشرح الذين عندما تشرح ذاتها .انها الروح المفكر الدي ينفد الى هدا الموضوع الى الحقيقة .وهي من بعض الوجود تبلغ في هدا الانشغال بالذين الى الاستمتاع بالحقيقة والى تطهير الشعور الداتي وهكدا فان الدين يطابق الفلسفة في نفس الموضوع"
-------------------------------
(1) . زهير الخويلدي. تم ذكر المرجع سابقا
هل للفلسفة وموضوعها دور في منظومة المعرفة الاسلامية.

ان علم الكلام هو اول ساحة تشهد تحولات دقيقة للعقل المسلم على نحو مجرد قبل الدخول الى اعماق ساحات الفلسفة.كالابستيمولوجيا والانطولوجيا والاكسيمولوجيا.ففي مرحلة"علم الكلام " انصرف الاهوت إلى استخدام الأغلبية المنطقية .والمحاكمات الفلسفية للدون عن التوحيد.وبعد تجاوز هذه المرحلة اي-مرحلة علم الكلام- تطور النظر الفلسفي عند المسلمين فشمل تراث الاغريق .الهند وفارس .فوقع بين ايدهم وتحت ذلك النقل الدي كان من القوة بمكان محال .جعل فلاسفة المسلمين ينحون تجاه انظارهم نظريات وافكار صادمة لكثرة ممارسة النقل الديني واكتمال منهج توفيقي بين الفلسفة والدين .وبتعبير ابن رشد بين الحكمة والشريعة.ان النظر في الفلسفة الاسلامية يؤكد ان مرتكزها .وهمها الرئيسي كان متشكلا في تشخيص ومعالجة العلاقة بين النظر الفلسفي وبين النقل الديني.او بين الحكمة والشريعة حسب تعبير ابن رشد الدي كتب في ذلك كتابيه الشهرين الكشف عن مناهج الدلة وفصل المقال في تقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال "فضلا عن مباحث هامة في كتابه تهافتالتهافت".الدي اكد فيه افتقار الغزالي الى العمق المنهجي والاطلاع الفلسفي الائق .ولقد اجهد الكثير من الفلاسفة الاسلامين غير ابن رشد والغزالي أنفسهم ليؤكد الكثير من الحقائق التي تتعلق بالدين والفلسفة أمثال .ابن تيمية.والفارابي والكندي وابن سينا وغيرهم














الخاتمة.

بعد كل ما تطرقنا إليه في بحثنا نستنتج إن الفلسفة والذين لا يمكن لهما أو لأية عقيدة اجتماعية او سياسية ان تبقى على حالها .إذا لابد أن تخضع كل الأفكار والفلسفات الاجتماعية والعقائدية لمنطق التاريخ الدي لايتوقف ابدا عن التطور .وهدا يجعل دعوات الحفاظ على الأصالة والتمسك بالقديم من افكار وقيم وتقاليد هي دعوات غير واعية للتخلف عن الزمن .والتهرب الوعي من تعقيدات الحياةومنطق التاريخ الذي يحكم عليه التطور المجتمعي والانساني بوجه عام.لكن بقيت هناك جملة من الاشكاليات حري بنا ان نطرحها .الاكالتساؤل الدي يعرض نفسه وهو .ماهو الدين الدي تفترظه الفلسفة معقةلا ؟ وماهي الفلسفة التي يعبر عنها الدين بشكل بديهي ’وماهي اهم الافكار الفلسفية الموجودة في الدين ؟وان اي حد يجب اخد العامل الديني بعين الاعتبار عن تحري بعض الحقائق في الفلسفة؟وكيف نتعامل مع الجانب الالحادي والتريبي في الفلسفة من وجهة نظر دينية ؟وهل ينبغي على كل انسان ان يتخد لنفسه مذهبا فلسفيا مدعيا لصلاح دنياه وسداد فعله في عالم الشهادة مثلما يكون ملزم باعتناق ديانة معينة لنجاته في الاخرة وهدوء نفسه في عالم الغيب؟





















قائمة المراجع.

1)- عبد الرحمن بدوي .أرسطو.ط4.دار النهضة المصرية.1964.ص 284.

2)- علال الفارسي .النقد الذاتي .ب ط.دار الكتاب .المغرب.ص81.بتاريخ.

3)- مالك بن نابي .كتاب الظاهرة القرآنية.1961.

4)- موسوعة شرطيوه(CD).ابن رشد.2008.

5)- احمد الشويخات.الموسوعة العربية العالمية(CD).الفلسفة واهميتها .2007.

6)- زهير الخويلدي. خصوصية علاقة الفلسفة بالدين عن هيجل.2007.

7)- ابن رشد.ذخائر العرب "فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال دار المعارف.

8)- رنيه ديكارت مبادئ الفلسفة.

9)- التصرف الإسلامي .ج 1.

10)- محمد الأندلسي .تاريخ الفلسفة والذين.2007.

http://philomessalti.blogspot.com/2012/01/3.html
 




تعليقات
Powered by WEBMEDIA TUNISIE
Visiteurs : 961193 :: Aujourd'hui : 143 :: En ligne : 2